Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير
على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك “فقهي”
جواب سؤال
لا يجوز إدخال صيام شهر رمضان في كفارة القتل الخطأ
إلى العابد لله

السؤال:

السلام عليكم،

أعانكم الله على ما أنتم عليه.

السؤال: هل يجوز الجمع في كفارة الصيام شهرين متتابعين في كفارة القتل الخطأ بين شعبان ورمضان، مع العلم أن كفارة الصيام واجبة في حال عدم عتق الرقبة وصوم رمضان واجب، فهل يجمع شعبان ورمضان في كفارة الصيام؟

جزاكم الله خيرا

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

1- لا يجوز إدخال صيام شهر رمضان في كفارة القتل الخطأ، فكل منهما حكم منفصل عن الآخر، فكفارة القتل الخطأ هي صيام شهرين متتابعين لمن لا يوجد عنده رقبة يعتقها أو إطعام ستين مسكينا كما جاء في الآية الكريمة ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ وواضح من الآية أن المطلوب هو صيام هذين الشهرين للكفارة فلا يدخل فيها صيام آخر مفروض لغير الكفارة كصيام شهر رمضان، فالنص الشرعي في صوم رمضان ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ هو غير النص الشرعي لكفارة القتل الخطأ فلا يتداخلان معا. وإني أسأل الله سبحانه أن يعينك على هذا الابتلاء ويعظم لك أجرا، والله يتولى الصالحين.

2- أما في حالة العجز عن الصيام بشكل دائم لسبب موجب فقد اختلف في حكمه على قولين:

الأول: أنه لا إطعام عليه، لأن الله جل وعلا لم يذكر الإطعام إن عجز عن الصيام في كفارة القتل، ولو كان هناك إطعام لذكره سبحانه وتعالى كما ذكره في كفارة الظهار... وهذا رأي الجمهور.

الثاني: قياس كفارة القتل الخطأ على غيرها من الكفارات مثل كفارة الظهار حيث يجب إطعام ستين مسكيناً إن لم يستطع صيام ستين يوماً “شهرين متتابعين” قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾... وهذا أحد قولي الشافعية.

3- والذي أرجحه هو أنه إذا لم يستطع الصيام لسبب موجب كما ذكرنا أعلاه، فلا شيء عليه بل يستغفر الله ويتقرب إليه بالنوافل والله غفور رحيم. أما لماذا لم نقس كفارة القتل الخطأ على كفارة الظهار فلأنه لا قياس في الكفارات فهي لم تعلل.

جاء في كتاب الشخصية الإسلامية الجزء الثالث باب “شروط حكم الأصل” في القياس صفحة 338 ملف البي دي إف:

[خامسها: أن لا يكون حكم الأصل معدولاً به عن سنن القياس، والمعدول به عن سنن القياس على قسمين:

الأول: ما لا يعقل معناه، وهو إما مستثنى من قاعدة عامة، أو مبتدأ به:

- فالمستثنى من قاعدة عامة مثل قبول شهادة خزيمة وحده، كما روى البخاري، فإنه، مع كونه غير معقول المعنى، مستثنى من قاعدة الشهادة.

- والمبتدأ به مثل أعداد الركعات، وتقدير أنصبة الزكاة، ومقادير الحدود والكفارات، فإنه، مع كونه غير معقول المعنى، غير مستثنى من قاعدة عامة، وعلى كلا التقديرين يمتنع فيه القياس...] انتهى

آمل أن يكون في هذا الكفاية والله أعلم وأحكم.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة


رابط الجواب من المكتب الإعلامي المركزي
رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على الفيسبوك:

15 شعبان 1443هـ

 
18/03/2022م
 



إقرأ أيضا:-