Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

جواب سؤال
ما وراء تخفيض السعودية الكبير لإنتاج النفط؟

السؤال: لماذا قامت السعودية وهي عميلة لأمريكا، بالتعاون مع روسيا في منظمة “أوبك بلس” لتخفيض النفط بكمية كبيرة الأمر الذي يؤدي إلى رفع أسعاره على عكس ما تريده أمريكا؟ ثم إن أمريكا قد غضبت من ذلك فأعلنت إعادة تقييم علاقاتها مع السعودية: (تعهد بايدن بأن يكون لذلك “تداعيات” على السعودية لوقوفها إلى جانب روسيا في دعم التخفيضات من خلال إجراءات ترمي إلى إعادة تقييم العلاقة بين واشنطن والرياض... فرانس24، نشر في 16/10/2022)، فما تفسير كل هذه التحركات علماً بأن السعودية وحاكمها الفعلي ابن سلمان عميل لأمريكا؟ وما المتوقع من ذلك؟

الجواب: لا بد في البداية من الإقرار بأن ما قامت به السعودية ولحقتها دولة الإمارات داخل منظمة “أوبك بلس” بالتوافق مع روسيا لتخفيض كبير للنفط المعروض في السوق بواقع مليوني برميل يومياً هو قرار صادم لبايدن ومعه أوروبا، إذ إن هذه الدول تبذل جهوداً جبارة للاستغناء عن موارد الطاقة الروسية، وهي بالتالي بحاجة ماسة إلى رؤية مزيد من موارد الطاقة غير الروسية في الأسواق العالمية لئلا ينعكس نقص تلك الموارد على الأسعار التي أصبحت باهظة فعلاً خاصة في أوروبا.. وحتى تتسنى معرفة أهداف السعودية من تلك الخطوة لا بد من معرفة حقيقة المناخ الدولي المحيط بتلك الخطوة:

أولاً: أزمة الطاقة في أوروبا

1- (أقر الاتحاد الأوروبي قبل أشهر حزمة عقوبات سادسة على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا تضمنت حظر واردات النفط من موسكو بدءاً من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، وبالفعل، تراجعت واردات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام الروسي إلى 1.7 مليون برميل يومياً في أغسطس الماضي، وذلك مقابل 2.6 مليون برميل يومياً في يناير/كانون الثاني.. إندبندنت عربية، 12/9/2022). وهذا الحظر الأوروبي يشمل واردات النفط الروسية القادمة عبر البحر ولا يشمل تلك القادمة عبر بعض الأنابيب، ولإظهار المساعدة لأوروبا فإن الولايات المتحدة قد قامت فعلاً بتعويض نصف كميات النفط الروسية التي تخلى الاتحاد الأوروبي عنها سابقاً (قبل الحزمة السادسة من العقوبات).

2- ومن زاوية أخرى فإن أوروبا تحديداً تعاني من أزمة طاقة متفاقمة وترتفع فيها أسعار الغاز والكهرباء بشكل مضاعف، وهذه الحال ناتجة عن شدة اعتماد أوروبا قبل حرب أوكرانيا على موارد الطاقة الروسية، وإذا كانت أسعار الغاز الطبيعي تختلف بأربعة أضعاف هذه الأيام بين أوروبا وأمريكا فإن هذا لا ينطبق على النفط، فأسعار النفط شبه موحدة عالمياً فيما أسعار الغاز مختلفة تبعاً لوجود أنابيب النقل أو محطات معالجة الغاز المسال. بمعنى أن الحزمة السادسة من العقوبات الأوروبية على روسيا ستؤدي إلى نقص المعروض في أوروبا بمقدار 1.4 مليون برميل نفط، وهذه كمية كبيرة يتوقع أن تؤدي إلى رفع إضافي لأسعار النفط، فإذا أضيف لذلك قرار منظمة “أوبك بلس” لتخفيض كميات النفط عالمياً بمقدار 2 مليون برميل يومياً فإن الأسعار ستصبح باهظة.

ثانياً: روسيا وتأثير ذلك عليها:

1- فيما تحاول أمريكا والدول الأوروبية محاصرة الاقتصاد الروسي وحرمانه من المال فإن هذه الدول تود رؤية الكثير من النفط معروضاً في الأسواق العالمية لتقليل عائدات روسيا منه، إلا أن قرار منظمة “أوبك بلس” الأخير يجعل ذلك المعروض قليلاً ما يؤدي إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار واستفادة روسيا مالياً، وهذا ما لا تريده تلك الدول. صحيح أن أمريكا لها أهداف بعيدة المدى وتتمثل في قطع صلات أوروبا بروسيا، أي استبدال سلاسل توريد الطاقة، إلا أن خنق موسكو مالياً يعتبر هدفاً أمريكياً كبيراً أيضاً، لذلك يستغرب أن تعمل السعودية ضد هذا الهدف الأمريكي.

2- ومن باب تلك الأهداف الأمريكية والأوروبية فإن هذه الدول تناقش وبشكل حثيث فرض سقف لسعر النفط الروسي، وكذلك الغاز. وذلك أن تلك الدول قد شاهدت بأن روسيا التي انحسرت مواردها من الطاقة عن الأسواق الأوروبية بفعل العقوبات قد نجحت في فتح أسواق جديدة لنفطها في الهند والصين وبلدان آسيوية أخرى، ورغم السعر المخفض الذي تبيع به روسيا نفطها لتلك البلدان إلا أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً على وقع العقوبات المفروضة على روسيا قد سمح لروسيا بتعويض ذلك الفرق، بمعنى أن المردود المالي للخزينة الروسية من النفط لم يتغير مقارنة بفترة ما قبل الحرب على أوكرانيا بسبب ارتفاع سعر النفط عالمياً، لكل ذلك جاءت فكرة فرض سقف لسعر النفط الروسي لحصر المردود المالي لموسكو فيما يبقى معروض النفط كافياً في الأسواق العالمية فتبقى الأسعار معقولة في نظر تلك الدول. وفرض سقف لسعر النفط الروسي لا يزال قيد التخطيط ولم تتجرأ الدول الأوروبية وأمريكا على فرضه نظراً لانعكاساته على الأسعار العالمية عندما تحجم روسيا عن توريد النفط لتلك الدول التي تفرض سقفاً لسعر نفطها.

ثالثاً: انتخابات الكونغرس الأمريكي

1- تنعقد في 8/11/2022 انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي ويأمل الحزب الجمهوري، حزب الرئيس السابق دونالد ترامب، بالفوز في هذه الانتخابات والسيطرة على مجلسي الكونغرس؛ النواب والشيوخ.. وهذه الانتخابات مهمة لأن نتائجها تعد مؤشراً على انتخابات 2024 الرئاسية التي يخطط الحزب الجمهوري فيها للعودة للحكم، وفي ظروف الانقسام الحاد الذي تعاني منه أمريكا وتنقسم بين الحزب الديمقراطي وشركات التكنولوجيا الداعمة له وبين الحزب الجمهوري وشركات النفط الداعمة له فإن لقرار منظمة “أوبك بلس” أبعاداً عميقة ذات علاقة بهذه الانتخابات، وهذا مربط الفرس في قرار السعودية بدعم خفض المنظمة للإنتاج.

2- أما مربط الفرس هذا فهو هذه الفترة الحرجة جداً لأمريكا، أي قبل شهر من انتخاباتها: (وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أعلن تحالف البلدان المصدرة للنفط “أوبك+” خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا بداية من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 10 بالمئة، قبل أن تتراجع قليلا الأسبوع الجاري. الأناضول، 12/10/2022). وهذه النتيحة الحتمية لقرار “أوبك بلس”، أي ارتفاع الأسعار، هي المقصود من دعم السعودية للقرار، وذلك أن أسعار المحروقات في أمريكا حساسة للناخب الأمريكي وأن ارتفاعها يغير من مزاج ذلك الناخب فيبعده عن الرئيس بايدن وحزبه الديمقراطي ويدفعه لانتخاب مرشحي الحزب الجمهوري. ومما يشير إلى ذلك أن أمريكا كانت تتصل بالسعودية ودول الخليج حتى يتم تأجيل قرار “أوبك بلس” شهراً واحداً، أي لما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، (قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن السعودية رفضت الاستجابة لمناشدات مسؤولين أمريكيين تأجيل قرار خفض إنتاج النفط ضمن مجموعة “أوبك بلاس”. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة على المحادثات إن المسؤولين الأمريكيين، قبل أيام من اتخاذ القرار في الخامس من أكتوبر، اتصلوا بنظرائهم في المملكة وغيرها من دول الخليج المنتجة للنفط للمطالبة بإرجاء القرار شهرا آخر لكنهم رفضوا. وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن المسؤولين الأمريكيين شنوا حملة ضغط مكثفة لإقناع السعودية بتأجيل خططها، وأجرى مسؤولو البيت الأبيض مكالمات عدة مع ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، وتحدثت وزيرة الخزانة، جانيت يلين، إلى وزير المالية السعودي، وفقا للصحيفة... الحرة، 11/10/2022). وبهذا يتبين بأن قرار خفض إنتاج النفط المذكور شديد الحساسية للحزب الديمقراطي وإدارة بايدن قبيل الانتخابات وأن تلك الإدارة حاولت تأجيله لكنها لم تفلح!

3- وبكل هذا يتضح بأن السعودية ومن وراء دعمها الحاسم لقرار “أوبك بلس” خفض إنتاج النفط بمقدار كبير للغاية (2 مليون برميل يومياً) لا تخطط لدعم خزينة روسيا التي يعاديها الغرب، ولا تخطط لتعميق أزمة الطاقة في أوروبا، فهي أعجز أن تقف ضد أوروبا إلا إذا طلب منها أسيادها في واشنطن ذلك، ويتضح كذلك بأن السعودية إنما تخطط مع أسيادها في أمريكا حتى ترفع من أسهم الحزب الجمهوري، حزب ترامب، وهذا وإن كان يشير إلى تردي الحياة السياسية في أمريكا على وقع الانقسام إلا أن هذا التردي يصبح مريعاً بحيث يعمل حزب بالتعاون مع جهات خارجية لضرب مصالح الحزب الآخر حتى وإن كان الحزب الآخر حاكماً!

4- أبدت إدارة بايدن حنقها وأظهرت غضبها من السعودية وقرارها، (وقال بايدن في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، مساء الثلاثاء، إن هناك “بعض العواقب لما فعلوه (السعوديون) مع روسيا”. وأضاف: “لن أخوض في ما أفكر فيه وما يدور في ذهني، ولكن سيكون هناك عواقب”. وأشار بايدن أن “الوقت قد حان لواشنطن لإعادة التفكير في علاقتها بالمملكة (السعودية)”. الأناضول، 12/10/2022). وكذلك (قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيبر، إن الرئيس جو بايدن كان واضحا منذ بداية إدارته بشأن الحاجة إلى علاقات مختلفة مع السعودية. وأضافت المتحدثة أن واشنطن تراجع العلاقات مع السعودية وستتابع ما يحدث خلال الأسابيع المقبلة في ظل التشاور مع الكونغرس. وأضافت أن قرار “أوبك بلس” يُظهر أن السعودية تتحالف مع روسيا فيما يتعلق بسياسات الطاقة. الجزيرة نت، 12/10/2022).

رابعاً: أما ما هو المتوقع، فيبدو على النحو التالي:

1- إن خفض منظمة “أوبك بلس” لمليوني برميل من النفط يومياً هو قرار ضاغط بقوة على المعروض النفطي. وحتى قبل هذا القرار فإن إدارة بايدن كانت قد اتخذت قراراً بسحب مليون برميل من المخزون الاستراتيجي الأمريكي لمدة ستة أشهر، وذلك لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات في الولايات المتحدة حتى لا تتضرر إدارة بايدن في انتخابات الكونغرس ولمواجهة روسيا، (أعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن إطلاق غير مسبوق للنفط من الاحتياطيات الأمريكية، واتخذ خطوات لمعاقبة شركات النفط لعدم زيادة الإنتاج من الإيجارات غير المستخدمة على الأراضي الفيدرالية، بحسب البيت الأبيض. وقال البيت الأبيض: “بعد التشاور مع الحلفاء والشركاء، سيعلن الرئيس عن أكبر تحرير لاحتياطيات النفط في التاريخ، ويضع مليون برميل إضافي في السوق يومياً في المتوسط - كل يوم - للأشهر الستة المقبلة.”. سي إن إن عربية، 31/3/2022).

2- وبهذا كله يتضح كيف يقوم الرئيس الأمريكي بمحاولة تهدئة أسواق المحروقات المحلية قبل انتخابات الكونغرس في الوقت الذي ترفض السعودية طلبات بايدن لزيادة الإنتاج، ثم ها هي أخيراً وقبل شهر واحد من انتخابات الكونغرس تقوم بدعم قرار “أوبك بلس” بخفض كبير لإنتاج النفط، بل إن السعودية قامت بما هو أكثر من ذلك، فقد ضاعفت كميات النفط التي تستوردها من روسيا،...، وتظهر بيانات “ريفينيتيف إيكون” للتتبع (أن السعودية استوردت 647 ألف طن من النفط، ما يعادل حوالي 48 ألف برميل يوميا من النفط الروسي، تسلمتها عبر موانئ روسية وإستونية خلال أشهر إبريل حتى يونيو، وهي تشكل ضعف الكمية التي كانت قد استوردتها من النفط الروسي خلال الفترة ذاتها من 2021. الحرة، 15/7/2022). وهذا دليل على تآمر كبير تقوم به السعودية بالتوافق مع شركات النفط الأمريكية والحزب الجمهوري الأمريكي على مناكفة سياسة الرئيس بايدن إزاء روسيا وإزاء أسعار النفط العالمية.

وإذا أضيف إلى كل ذلك الاتصالات التي يقوم بها أركان من إدارة ترامب السابقة مع السعودية مثل جاريد كوشنر فإنه يتضح أن السعودية تنسق سياستها النفطية مع الحزب الجمهوري الأمريكي وخاصة جماعة الرئيس السابق ترامب ومع شركات النفط الأمريكية الموالية للحزب الجمهوري، وهذه الشركات هي صاحبة اليد الطولى في نفط السعودية.

3- ولا شك بأن هذه السياسة السعودية ستعرضها في مقبل الأيام لضغوط من إدارة بايدن التي أعلنت بأنها بصدد مراجعة علاقاتها مع السعودية بعد قرار “أوبك بلس” بخفض كبير للإنتاج، بل إن مسؤولي إدارة بايدن أصبحوا يربطون بين السعودية وروسيا: (أكد الرئيس الأمريكي بايدن، أنه “ستكون هناك عواقب” على السعودية بسبب قرارها في إطار تحالف أوبك بلاس النفطي خفض حصص الإنتاج، وأكد أن الوقت قد حان “لإعادة التفكير” في العلاقة مع السعودية، بينما أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، أن الرئيس أمر بإجراء “إعادة تقييم” للعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية، (الحرة، 12/10/2022). وكذلك هاجم السناتور الديمقراطي المتنفذ، بوب مينينديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السعودية، (معتبرا أن الرياض “تدعم بشكل فعال روسيا في غزوها الوحشي لأوكرانيا”. وقال السناتور، ريتشارد دوربين، من ولاية إلينوي، صباح الثلاثاء، إن “السعودية تريد بوضوح أن تفوز روسيا في الحرب في أوكرانيا”. وأضاف لشبكة CNN “دعونا نكون صريحين للغاية حول هذا الموضوع، إن بوتين والمملكة العربية السعودية ضد الولايات المتحدة”، مؤكدا أن “السعودية ليست حليفا جديرا بالثقة”. (الحرة، 12/10/2022). ومما لا شك به أن السعودية لا تقوم بهذه الأعمال من أجل مصلحة روسيا، إذ إنها كانت قد ألقت بثقل كبير ضد المصالح الروسية سنة 2020 أثناء إدارة ترامب من أجل حمل روسيا وإجبارها وقتها على خفض الإنتاج (كما جاء في جواب السؤال “أزمة النفط وتداعياتها” الموافق 29/4/2020)، لذلك فأن يخطر ببال أحد بأن السعودية تناصر روسيا ضد أمريكا فإن هذا خيال لا مكان له عند حكام السعودية عملاء أمريكا.

خامساً: هذه هي حقيقة السياسة النفطية الحالية للسعودية والتي تتعارض وبشكل صارخ مع رغبات إدارة بايدن إلا أنها تتوافق مع رغبات الحزب الجمهوري الأمريكي وشركات النفط الأمريكية الداعمة له والتي تريد من زاوية أن ترفع الأسعار لأنها مستفيدة من ذلك، ومن زاوية أهم تريد إسقاط أنصار الرئيس بايدن الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس النصفية المقبلة على أمل أن يسيطر الحزب الجمهوري على غرفتي الكونغرس، فيسهل ذلك لهم العودة للرئاسة أيضاً سنة 2024.

ولو أرادت السعودية ومعها دويلات النفط الخليجية أن تتحكم بأسواق النفط تسويقاً وتسعيراً لفعلت ذلك لمصلحتها ومصلحة شعوبها إلا أن هؤلاء الحكام العملاء لا يخطر ببالهم مثل هذه الأفكار، فقد تشربوا العمالة والخضوع للأجنبي وتشربوا عداء الإسلام وأهله، ولن يجعل نفطَ المسلمين سلاحاً بأيديهم لا بأيدي أعدائهم إلا دولةُ الخلافة القادمة قريباً بإذن الله. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

في الحادي والعشرين من ربيع أول 1444هـ

 
17/10/2022م
 



إقرأ أيضا:-