Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الخـلافة ستقوم بإذن الله
وسيلقى الاحتلال مصيره المحتوم: الهزيمة والاندحار

أصدرت المحكمة العليا في كوبنهاغن اليوم الأربعاء 28/02/2007م. حكماً بالسجن لمدة شهرين بحق الممثل الإعلامي لـحزب التحرير في الدنمارك. وقد جرت المحاكمة على النحو التالي:
المُدّعي: الحكومة الدنماركية التي تشارك في احتلال العراق.
التهمة: الدعوة إلى مقاومة الإحتلال في العراق، والإطاحة بحكام المسلمين، وإزالة كيان يهود الغاصب لفلسطين.
أدوات (الجريمة!): نشرات تتضمن آيات من كتاب الله وتدعو المسلمين إلى تحريك الجيوش لإنقاذ إخوتهم من جرائم الاحتلال في العراق وفلسطين.
وقد عمدت الحكومة الدنماركية، كعادتها، إلى التحريف والتضليل لتلفيق هذه القضية، زاعمة أن نشرات الحزب تضمنت (تهديدات) للحكومة الدنماركية ولمواطنين يهود في الدنمارك! إلا أن سلطة الإدعاء أوردت في لائحة الإتهام ما يكشف النوايا الحقيقية وراء هذه المحاكمة:

أولاً: فيما يتعلق باحتلال العراق استدلت سلطة الإدعاء بما ورد في نشرة أصدرها حزب التحرير في 8/11/2004م. حول مجازر أمريكا في فلوجة العراق، خاطب فيها المسلمين قائلاً: (أيها المسلمون، يا أهل القوة: لقد آن لكم أن تعيدوا مجد الإسلام والمسلمين وأن لا تمكنوا أمريكا وبريطانيا وأحلافهما وعملاءهما من موطىء قدم في بلاد المسلمين).

ثانياً: فيما يتعلق بكيان يهود الغاصب لفلسطين استدلت سلطة الإدعاء بما ورد في نشرة أصدرها الحزب في 21/5/2001م. على إثر مجازر يهود في فلسطين، خاطب فيها المسلمين قائلاً: (وثروات الأمة وفيرة وجيوشها قوية جرارة غنية بضباطها المخلصين القادرين على إنقاذ الأمة من سيطرة الدول الكافرة وعدوان يهود. فعلى هؤلاء الضباط واجب الإطاحة بالخونة وكسر الحدود المصطنعة التي يسهر الكفر وعملاؤه للمحافظة عليها).
وبهذا تكون الحكومة الدنماركية كشفت، مرة أخرى، عن وجهها الإستعماري القبيح، في محاولة ملتوية لقمع أصوات المسلمين والتغطية على جرائم الإحتلال. فهي من جهة تحاول التغطية على جرائم إحتلالها في العراق، خاصة بعد حوادث قتل الأبرياء وتعذيب المعتقلين من قبل جنود دنماركيين في العراق، وثبوت تورط القوات الدنماركية في أفغانستان في قتل الأبرياء وتسليم معتقلين أفغان للقوات الأمريكية تأكَّد تعرضهم للتعذيب. فتحاول الحكومة الدنماركية من خلال هذه المحاكمة أن تصوّر نفسها أمام الرأي العام على أنها ضحية لما تزعمه من (تهديدات)، في الوقت الذي تقوم فيه القوات الدنماركية بمساندة القوات الأميركية والبريطانية في تدمير المدن العراقية وسفك دماء المدنيين من النساء والأطفال، وتقوم بحملات اعتقال للأبرياء وتسليمهم إلى معسكرات التعذيب البريطانية والأميركية في العراق لتنتهك حرماتهم وتمارس عليهم أبشع أنواع التعذيب التي تنأى وحوش الغاب عن فعلها. ومن جهة أخرى، تحاول الحكومة، من خلال هذه المحاكمة، التغطية على جرائم كيان يهود في فلسطين ولبنان، وذلك من خلال تصوير اليهود المعتدين أنهم ضحية لما تزعمه من (تهديدات)، بينما يشهد العالم أجمع على بشاعة المجازر التي يرتكبها كيان يهود المحتل بفضل الدعم العسكري والسياسي الذي توفره له الدول الغربية، بما فيها الحكومة الدنماركية.

إن هذه المحاكمة، بما تضمنته من عداء صريح للقرآن، هي امتداد للسياسة العدائية التي تنتهجها الحكومة الدنماركية تجاه الإسلام والمسلمين في البلاد الإسلامية، إرضاءاً لأسيادها الأمريكان، وكذلك محلياً من خلال حملات الترويع والاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة ضد الأبرياء من أبناء المسلمين، وتحريضها العلني على انتهاك حرمة القرآن وتسويغها الإساءة الى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، مستهدفة بذلك تشويه صورة الإسلام والقضاء على هوية المسلمين.

نعم، إن حزب التحرير يعمل على أن لا يكون لأميركا وبريطانيا وحلفائهما من الدول الإستعمارية موطىء قدم في بلاد المسلمين، ويسعى جاهداً بكل ما أوتي من عزيمة لتحريك المخلصين من أهل القوة في البلاد الإسلامية بغية إنقاذ الأمة من سيطرة الدول الغربية، ويكافح الحزبُ الحكامَ الفاسدين في العالم الإسلامي، العملاء للغرب المستعمر، بغية إزالتهم عن الحكم وإقامة الخلافة الراشدة. وعندها ستوجد الدولة التي تطبق الإسلام كاملاً، وتجمع شمل المسلمين، وتحفظ دماءهم وثرواتهم، وتذبُّ عن أعراضهم ومقدساتهم، وسيوجد الراعي الذي ينصر المسلمين في الغرب ويتبنى قضاياهم ويرفع الظلم عنهم.

وإن شباب حزب التحرير في الدنمارك مستمرون بإذن الله في حمل الدعوة الإسلامية، والصدع بالحق، لا يخشون في الله لومة لائم، ولن تزيدهم هذه المحاكمات الجائرة إلا قوة واعتزازاً بدينهم، وتمسكاً بقرآنهم، والتزاماً بهدي نبيهم عليه السلام، القائل: «أَلاَ لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلاَ يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ»، (رواه أحمد).

وسيبقى هذا القرآن العظيم يحاصر قوات الإحتلال أينما حلّت في بلاد المسلمين، ويقضّ مضاجع أمريكا وشركائها في الإرهاب والإستعمار، مهما حاولت أمريكا (تدنيسه) في معتقلاتها، ومهما حاولت الحكومة الدنماركية من تجريم آياته وأحكامه، وذلك: {لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً}.

الحادي عشر من صفر الخير 1428هـ.
 
حزب التحرير
2007/02/28م
 
الدنمارك
 


إقرأ أيضا:-
مائة عام على غياب خلافتنا، ولن نشهد أي تغيير حقيقي حتى نعيد إقامتها
جرائم القتل وترويع الآمنين إثم عظيم ومخطط خبيث تتحمل السلطة الفلسطينية وكيان يهود مسؤوليته
التهديدات الأمنية والسلام الدائم (مترجم)
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُو۟لَئِكَ فِي ‌ٱلۡأَذَلِّینَ﴾
الديمقراطية، سقوط مبنى الكابتول