Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

النظام السوري يستقبل رمضان
بحملة اعتقالات لِحَمَلَةِ الإسلام

استقبل النظام السوري شهر رمضان المبارك بمزيد من السيئات، حيث قامت الأجهزة الأمنية بحملة اعتقالات مسعورة لشباب حزب التحرير، ليس لشيء إلا لأنهم يقولون ربنا الله {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد}، ولأنهم يقفون وقفةً صلبةً في وجه النظام الذي يهيئ الأجواء للدخول في اتفاقيات ذليلة مع يهود حول الجولان بعد الانتخابات الأمريكية، ولأن شباب الحزب ينادون بتحريك الجيوش لقتال يهود للقضاء على كيانه وإعادة الجولان وفلسطين وكل أرض محتلة إلى ديار الإسلام، لا أن تبقى الجيوش صامتةً، وجبهة الجولان هادئة تنتظر التفاوض الذليل مع يهود بشأنها.
إن النظام السوري لَم يجرؤ أن يعلن سبب اعتقالهم، فلا هو قادر أن يقول إن سبب اعتقالهم هو دعوتهم للإسلام وتحكيم شرع الله، وذلك لأن الناس مسلمون وهذا سيزيد النقمة على النظام فوق ما هي عليه، ولا هو قادر أن يقول إن سبب اعتقالهم هو وقوفهم في وجه توجه النظام نحو عقد اتفاقيات ذليلة حول الجولان، لأن هذا سيكشف زيف الأحاديث المنمقة التي يتشدق بها النظام حول عدم ضياع الحقوق في الجولان.
ومع ذلك فكل السياسيين الواعين، بل العاديين، يدركون أن النظام السوري يهيئ الأجواء لما هو مقدم عليه من تفاوض حول الجولان وصلح مع يهود، وهو قد بدأ ذلك فعلاً، فقد أزال من ميثاق (الجبهة الوطنية التقدمية) التي تضم حزب البعث الحاكم والأحزاب المنضوية تحت لوائه، أزال من ميثاقها عبارة (لا صلح ولا تفاوض مع الدولة الصهيونية) تمهيداً لما هو مقدم عليه.
وتكملةً لتهيئة هذه الأجواء، فهو يقوم بحملة اعتقالات لكل مخلص لله ولرسوله والمؤمنين، ولكل من لا يقبل تنازلاً عن أرض الإسلام والمسلمين، ولا تفاوضاً أو صلحاً مع كيان يهود المحتل للأرض المباركة، أرض الإسراء والمعراج، أولى القبلتين، فلسطين ثم الجولان وغيرها من الأراضي المحتلة.
إن حزب التحرير يدرك أن الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين لا تريد كلمة حق تقال، ولا موقفاً مخلصاً لله والعباد، ولا تطيق وجوداً لمن يعمل لإعادة الخـلافة الراشدة والحكم بما أنزل الله، كما أنها لا تطيق المناداة لتحريك الجيوش للقتال في سبيل الله.  وهو يدرك كذلك أن هذه الأنظمة قد أقرت باحتلال يهود لفلسطين واعترفت بكيانه، باطناً أو ظاهراً أو بكليهما معاً، وهي لا تقبل أن يعلن أحد وجوب العمل لإزالة هذا الكيان، كل ذلك يدركه حزب التحرير.
ولكن الحزب يدرك كذلك أن كل أساليب القمع التي تستعمل ضده لن تزيده إلا قوةً فوق قوة في القول والفعل، ولن تزيد تلك الأنظمة إلا سقوطاً وخزياً.  وشواهد ذلك محسوسة فقد تكررت حملات الأنظمة ضد شباب الحزب في أكثر من مكان، ومع ذلك استمر قوياً عزيزاً ثابتاً على الحق لَم يحد عنه قيد أنملة.  والنظام السوري يدرك ذلك تماماً، فقبل فترة ليست بالبعيدة اعتقل مئاتٍ من شباب الحزب دفعةً واحدةً، وظن وزعم أنه قد قضى على الحزب، وها هو في حملته الحالية يتبين أن الأمر على غير ما ظن وعلى غير ما زعم.
إن حزب التحرير سـيسـتـمـر بعون الله في عمله مخلصاً لله سبحانه صادقاً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسيقيم الخـلافة الراشدة بإذن الله دون أن يخـشى في الله لومـة لائم.  وإن حمـلات هذه الأنظـمـة ستزيده قوةً على قوة، وستزيد الأنظمة عاراً وذلةً، وإن غداً لناظره قريب.
{وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}.

11 رمضان 1425هـ
 
حزب التحرير
2004/10/25م
 
ولايـة سـوريا
 


إقرأ أيضا:-
﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: احترام خيار سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني!
المشاركة في الانتخابات المحلية إقرار بالتنازل عن الأرض المباركة وخيانة لله ورسوله
السلطة اللبنانية غارقةٌ في التآمر، والأولوية عندها الدخول مع يهود في تفاوض مباشر
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً﴾
يا أهل لبنان: حذارِ من مدّ السلطة يدَها للتفاوض المباشر مع كيان يهود!