Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

الحكومة الدنماركية تسوّغ الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وتسعى إلى جعل آيات القرآن الكريم جريمةً!

أعلن النائب العام الدنماركي يوم الإثنين في 20/3/2006م. عن قراره رفع قضية يتهم فيها حـزب التحريـر بتوجيه (تهديدات) للحكومة الدنماركية من خلال نشرة أصدرها الحزب حول المجازر التي ارتكبتها القوات الأمريكية في الفلوجة في تشرين الثاني عام 2004م.، بالإضافة إلى تهم تتعلق بتوجيه (تهديدات) ضد اليهود في الدنمارك في نشرتين كان قد أصدرهما الحزب في شهري آذار وأيار عام 2001م. حول المجازر وأعمال القتل التي ارتكبها اليهود في فلسطين وخيانة حكام المسلمين لقضية فلسطين وأهلها. ورداً على هذه التهم الباطلة نود التأكيد على الحقائق التالية:

أولاً: إن النشرة التي أصدرها حـزب التحريـر حول مجزرة الفلوجة في شهر تشرين الثاني 2004م. ناشد فيها الحزبُ أهلَ القوة والجيوش في البلاد الإسلامية للتحرك لإنقاذ أهل الفلوجة من جرائم أمريكا، ودعاهم فيها إلى الإطاحة بحكامهم، فاقدي الشرعية، المتآمرين مع أمريكا وقوات الإحتلال في العراق، حيث إنهم يشكلون العائق والمانع لتحرك الجيوش لنصرة أهل العراق. فهي لا تخاطب المسلمين في اليابان أو القطب الشمالي!، ولا تتحدث في منطوقها أو مفهومها عن الحكام في البلاد غير الإسلامية.

ثانياً: إن النشرات التي أصدرها حـزب التحريـر حول جرائم اليهود في فلسطين في شهري آذار وأيار عام 2001م. ناشد فيها الحزب الجيوش في البلاد الإسلامية للتحرك لنجدة أهل فلسطين من جرائم الإحتلال اليهودي، ودعاهم فيها إلى الإطاحة بالحكام الخونة في بلاد المسلمين الذين يحولون دون نجدة أهل فلسطين، وبيّن لهم وجوب إجتثاث كيان اليهود الغاصب في فلسطين، الذي يمارس أبشع أنواع إرهاب الدولة ضد شعوب المنطقة منذ نصف قرن بتواطؤ من حكام المسلمين. وهذه النشرات لا تتحدث، لا في منطوقها ولا مفهومها، عن اليهود خارج فلسطين.

ثالثاً: لقد مرّ على إصدار النشرات المذكورة سنوات عدة، فلو كانت السلطات الدنماركية مقتنعة فعلاً بصحة مزاعمها لما انتظرت طوال هذه المدة، خاصة وأن النشرتين المتعلقتين بإزالة كيان يهود المحتل في فلسطين بقيتا منشورتين في موقع الحزب الرسمي باللغة الدنماركية على الشبكة ما يقارب الخمس سنوات، وذلك بعلم السلطات وأجهزة الشرطة التي صرحت مراراً بمراقبتها للموقع. ويضاف إلى ذلك أن النشرة المتعلقة بجرائم أمريكا في الفلوجة صدرت ووزعت في شهر تشرين الثاني عام 2004م.، وعندها أعلنت السلطات الدنماركية أنها تحقق في الأمر، وتم بعدها إغلاق ملف القضية. وفجأة أعادت السلطات فتح ملف القضية ثانية في شهر تموز عام 2005م.، أي بعد مضي ثمانية أشهر، واستدعت ممثل حـزب التحريـر في الدنمارك للتحقيق معه حول النشرة في آب 2005م. وتبين من ملف القضية الذي عرض أثناء التحقيق أن القضية أعيد تحريكها بطلب من وزارة العدل الدنماركية، وذلك من خلال رسالة وجهها مدير في الوزارة في شهر حزيران 2005م. إلى مديرية الشرطة في العاصمة كوبنهاجن. والآن وبعد مضي سنة ونصف السنة قررت السلطات الدنماركية تلفيق هذه التهمة. وهذا كله يقطع بعدم قناعة السلطات نفسها بمزاعمها حول تضمن نشرة الفلوجة (تهديدات خطيرة) موجهة للحكومة الدنماركية. ويؤكد كذلك أن القضية المرفوعة هي قضية سياسية بحتة، وليست جنائية، وإلا لما أخذت من الحكومة الدنماركية هذا الوقت الطويل لتلفيقها بغرض قمع أصوات المسلمين المتعالية ضد الجرائم البشعة التي تمارسها قوات الإحتلال الأمريكية والبريطانية والدنماركية من قتل للأبرياء وتعذيب للمعتقلين في العراق وأفغانستان.

رابعاً: لقد علل النائب العام الدنماركي إدعاءاته ضد حـزب التحريـر باستشهاد الحزب في النشرات المذكورة بآياتٍ من القرآن الكريم تدعو للجهاد ولقتال قوات الإحتلال في العراق وفلسطين، مما لا يترك أدنى شك بأن الحكومة الدنماركية تسعى من خلال هذه المحاكمة إلى تجريم آيات كتاب الله التي تدعو المسلمين إلى مقاومة المعتدين وإزالة الإحتلال، وهي آيات كريمات في كتاب الله أَقَضَّتْ مضاجع الاحتلال في العراق وأفغانستان وفلسطين، وزلزلت كياناتهم، فأقدم جنود أمريكا ويهود، بدافع الحقد، على تدنيس كتاب الله في معتقلاتهم.

خامساً: لقد جاءت هذه الإدعاءات من قبل السلطات الدنماركية مُجَرِّمةً آياتِ القرآن بعد أيام من إعلان المدعي العام الدنماركي رفضه الدعوى المرفوعة ضد صحيفة (يولاندس بوستن) لإساءتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففي 15/3/2006م. أعلن المدعي العام أن ما نشرته الصحيفة من رسوم وتعليقات بغيضة يقع ضمن (حرية التعبير) التي يكفلها القانون، حتى في حال تعمد الصحيفة الإساءة والإستهزاء بالرسول الكريم، رافضاً مقاضاة الصحيفة وفقاً للمادة رقم 266 من قانون العقوبات، وهي المادة نفسها التي استند إليها المدعي العام في إتهاماته لـحـزب التحريـر لاستشهاده بآيات القرآن الكريم. وبذلك تكون الحكومة الدنماركية قد أعلنت بوضوح عن سياستها المعادية للإسلام والمسلمين، ليس فقط من خلال الاحتلال وأعمال القتل والتعذيب في العراق وأفغانستان، وإنما أيضاً من خلال تسويغ الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجريم آيات القرآن الكريم. وهذه ليست المرة الأولى، فقد سبق للسلطات الدنماركية أن رفضت قضايا عديدة رُفعت ضد سياسيين وأفراد نادوا علناً بقتل المسلمين في الدنمارك وتهجموا على الإسلام والقرآن والرسول الكريم بأبشع الأوصاف، كان آخرها قضيتين مشهورتين رفضتهما السلطات في شهري آب وتشرين الأول من العام الماضي. فما يُسمّى (بحرية التعبير) هو حق مكفول لكل من أراد الإعتداء على المسلمين ونبيهم ودينهم. أما فضح جرائم اليهود في فلسطين، وكشف جرائم أمريكا وحلفائها في العراق، والدعوة إلى مقاومة الاحتلال، والاستشهاد بآيات القرآن فتعتبر (جرائم) وفقاً لشريعة الغاب التي تبشر بها الدول الاستعمارية.

إن حـزب التحريـر هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام، يسعى إلى إنهاض المسلمين عن طريق الفكر الإسلامي، ويهدف إلى تطبيق أنظمة الإسلام في الدولة والمجتمع عن طريق إقامة دولة الخلافة في بلاد المسلمين. وطريقة الحزب للوصول إلى غايته تتمثل في العمل الفكري والسياسي، ولا يقوم بالأعمال المادية خلال حمل الدعوة التزاماً بأحكام الشرع وتأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته حتى بنى المجتمع الإسلامي وأقام الدولة الإسلامية الأولى. وبجانب ذلك يرعى الحزب شؤون المسلمين بأحكام الإسلام ومعالجاته، ويبصرهم بواجباتهم تجاه قضاياهم، ويبين لهم الحلول الشرعية العملية للمشاكل الاقتصادية والتعليمية والسياسية والعسكرية التي يعاني منها المجتمع في العالم الإسلامي، الذي دمره حكام المسلمين بالتآمر مع الدول الغربية الاستعمارية. ولذلك يدعو الحزب المسلمين وأهل القوة فيهم إلى إزالة هذه الأنظمة الفاسدة لعدم حكمها بالإسلام، ولفقدانها الشرعية باغتصابها السلطة رغم إرادة شعوبها، ولجعلها ثروات المسلمين نهباً للدول الاستعمارية، ولتواطئها المتكرر مع المعتدين على بلاد المسلمين ودمائهم وأعراضهم ومقدساتهم، كما هو ظاهر في العراق وفلسطين وأفغانستان. كما ويستنهض الحزبُ هممَ المسلمين للعمل معه لإقامة أنظمة الإسلام في بلاد المسلمين عبر إقامة دولة خلافة راشدة تحكم بالإسلام وتنتظم شعوب العالم الإسلامي في عقيدتها ونظامها، وتنهض بالأمة الإسلامية اقتصادياً وصناعياً وعلمياً وثقافياً، فتعود الأمة، كما كانت لقرون عديدة، منارةً للعلم والحضارة وملجأً للمضطهدين في العالم، مسلمين وغير مسلمين.

أيها المسلمون:
إن هذه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها دينكم ونبيكم وقرآنكم توجب عليكم العمل لنصرة هذا الدين، وذلك يكون بالتمسك به وحمل دعوته مهما كانت التضحيات، وبالعمل الجاد لإقامته في دولة خلافة راشدة، تجمع شملكم، وتنتصر لنبيكم، وتذود عن قرآنكم. فانصروا الله ينصركم أيها المسلمون {وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ}.

 

في 25 من صفر 1427هـ.
 
حـزب التحريـر
2006/03/25م
 
الدنمارك
 


إقرأ أيضا:-
مائة عام على غياب خلافتنا، ولن نشهد أي تغيير حقيقي حتى نعيد إقامتها
جرائم القتل وترويع الآمنين إثم عظيم ومخطط خبيث تتحمل السلطة الفلسطينية وكيان يهود مسؤوليته
التهديدات الأمنية والسلام الدائم (مترجم)
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُو۟لَئِكَ فِي ‌ٱلۡأَذَلِّینَ﴾
الديمقراطية، سقوط مبنى الكابتول