Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

الإبادة العرقية في ميانمار
نداء عام لوقف المذابح الجماعية ضدّ المسلمين

لمدة تزيد عن نصف قرن والسّكان المسلمون الأصليون في مقاطعة راخين والتي هي جزء من أرض ميانمار يُعامَلون كرعايا من الدّرجة الثانية حيث حُرِموا من حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية. فتحرم دولة ميانمار السكان المسلمين في هذه المقاطعة من كل الخدمات الإدارية، بما في ذلك الحصول على ترخيص للزواج والتّنقل من قرية إلى أخرى بُغية الإقامة. وفي السنوات القليلة الأخيرة

صعّدت دولة ميانمار سياسة التّمييز العنصري ضدّ المسلمين لتتحوّل إلى حملة إبادة جماعية. وصفت مجموعة من الأساتذة في جامعة كوين ميري هذه الحملة على أنها بلغت المراحل الأخيرة من الإبادة العرقية. إنّ المسلمين في ميانمار يتعرّضون إلى هذه المعاملات الوحشية لأنهم يريدون أن يعبدوا الله وحده. فمثلُهم كمثل أصحاب الأُخدود الذين أُلقوا في النّار على يد ملك ظالم: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد﴾.

تجاوبت الأمّة الإسلاميّة مع هذه الأحداث المروّعة فسارعت بالدّعاء لإخوانهم في ميانمار وإرسال المساعدات المالية. كما قام بعض الحكّام بالدّعوة إلى إعادة إسكان اللّاجئين الروهينجا في بلاد المسلمين وتعهّدوا بدفع تكلفة هذا المُقترح. إنّ الخالق سبحانه وتعالى أقرّ أنّ المسلمين أمّة واحدة وأن ينتصروا لبعضهم، وعليه فإنّ الدّعاء وبذل الأموال لا يُغنيان عن حقّ إخواننا الروهينجا في نصرتهم والدّفاع عنهم.

الدّفاع عن الأمّة:

إن الدّعاء إلى الله عبادة، وإنّ بذل المال من أخلاق المسلم. لكن تدفّق دماء المسلمين أنهارا من جرّاء حرب الإبادة يتطلّب خطّة جادة لإنهاء هذا الأذى العظيم. إنّ الإخلاص في الدّعاء ليس بديلا عن العمل الجادّ من أجل تحقيق ما ندعو إليه. فإنّ دعاءنا لله تعالى بالرّزق لا يُغني عن سعينا لطلب الرزق. وإنّ دعاءنا لله تعالى بأن يرزقنا الزوجة الصالحة لا يُغني عن اجتهادنا في البحث عنها. فهل يُعقل أن يكون إخلاصنا في الدعاء لإخواننا في ميانمار وإرسال المساعدات لهم يغنيهم عن العمل الجادّ والجماعي لنصرتهم؟

إنّ إعادة إسكان اللّاجئين الروهينجا كما طالب بذلك بعض الحكّام لا يليق بأمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم. فهل يليق بخير أمّة أُخرجت للناس أن تتحول إلى أمّة لاجئين مشرّدين كلّما حلّت بهم مصيبة؟!

إنّنا نرفع نداءنا إلى جيوش المسلمين للتّدخل بحزم لإنهاء شلّال الدماء، فيا أيّتها الجيوش! أنتم الوحيدون القادرون على طيّ هذا الفصل المرير من تاريخ الأمّة الإسلامية، وإنّ القوات المسلّحة الإندونيسية على سبيل المثال لوحدِها لقادرة على حسم الموقف.

إنّ ما تفتقده هذه الجيوش هي القيادة الحكيمة المخلصة.

أيّتها الجيوش! إذا كان هؤلاء الحكّام الذين سُلِّطوا عليكم يحولون بينكم وبين قيامكم بواجبكم فينبغي عليكم ألّا تطيعوهم، وأن تزيحوهم وتستبدلوا بهم قيادة إسلامية تخشى الله ولا تخشى غيره. ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
. أيّتها الجيوش! كيف تجيبون بارئكم عندما تُسألون عن الحرائر اللّاتي انتُهكت أعراضهنّ وقد وهبكم الله القدرة على نصرتهنّ؟! حينذاك لن ينفعكم منصب أو وِسام، ولن تحميكم طاعة لقائدٍ أَمَرَكم بمعصية أمر الله: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.

إنّنا نوجّه نداء إلى جماهير المسلمين أينما كانوا أن يضغطوا على القيادات السياسية والعسكرية في البلاد الإسلامية حتّى يؤدّوا واجبهم في تحرير إخواننا في ميانمار. وإذا أصرّوا على خذلان الأمة فواجب على كل المسلمين الالتفاف حول العمل من أجل إقامة دولة الخلافة التي ستُوحّد الجيوش وتُحرّر البلاد وتدافع عن حرمة دماء رعاياها المسلمين وغير المسلمين على السواء.
أيّها المسلمون! يجب ألّا نقبل بأنصاف الحلول ونحن نتربّص بالمصيبة تلو الأخرى. الأوْلى بنا أن نسارع إلى تطبيق الحلّ الصّحيح الذي أوحى به الله الحكيم الرّحيم.

عزّ الأمّة:

رُوِي عن رسول الله ﷺ أنّه قال وهو يطوف بالكعبة: «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا».

لقد أعزّ الله هذه الأمّة فجعل حرمة دم المسلم كحرمة بيته، أفلا ينبغي أن نسارع إلى طاعة من أعزّنا؟ ألا ينبغي أن نشتغل بالعمل لإيقاف الانتهاكات ضدّ حرمة دم المسلم وضدّ حرمة أرض المسلمين؟!


هيّا لنسعى ليل نهار لإقامة دولة الخلافة في بلاد المسلمين ونبذل قصارى جهدنا لكي نحصُل على الأجر الذي أعدّه الخالق الرّحيم لعباده.

﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾

                                                               

 

 
حـزب التحـرير

25 من ذي الحجة 1438هـ  

2017/09/16م
 
كندا
 


إقرأ أيضا:-
أطراف الصراع يقودون أهل اليمن من نار إلى نار خدمة للمستعمرين... فاحذروا يا أهل اليمن نار رب العالمين
القدس: القبلة الأولى
علاج مشكلات الاقتصاد يقتضي التفكير خارج صندوق الرأسمالية والرجوع إلى مبدأ الإسلام العظيم
إعلان ترامب دون تحرك الحكام في وجهه هو صفعة قاسية على أدبارهم فقد نزع عنهم حتى ورقة التوت التي كانت تستر عوراتهم...!
لن تتوقف الديمقراطية عن النيل من الإسلام، فاستبدلوا بها الخلافة على منهاج النبوة