Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

الإسلامُ وحده هو المخرجُ من سياسةٍ هي مزيج من الفشلِ والكذب

انتهى حبل الكذب، وهو قصير، وبان المستور، وانكشفت حقيقة أزمة الوقود، عندما تحدث وزير الدولة بوزارة النفط أمام البرلمان، يوم الأربعاء 02/05/2018م، حيث قال: (سبب الأزمة هو فشل الحكومة في توفير 102 مليون دولار لصيانة المصفاة واستيراد احتياطي من الوقود) “صحيفة الجريدة العدد 2454” وبحسب صحيفة السوداني العدد “4418” فإن الوزير ذرف الدموع حزناً على تفاقم أزمة الوقود، وعجز الوزارة عن تعويض المواطنين عن الخسائر التي لحقت بهم في المشاريع الزراعية، ونفوق حيواناتهم!!

وعلى ضوء هذه الإفادات، وفي ظل مسلسل الكذب الطويل بوصول البواخر، وانفراج الأزمة خلال أيام أو ساعات، يحق لنا أن نتساءل هل تمت صيانة المصفاة أم لم تتم صيانتها بعدُ لعجز الدولة مالياً؟! علما بأن الوزير ذاته في حديثه في جامعة السودان، يوم الثلاثاء الماضي، قال إن الخروج من الأزمة سيأخذ وقتاً “صحيفة السوداني 4417” ثم تحدث في اليوم التالي مباشرة أمام البرلمان، قائلاً (إن دخول المصفاة يتطلب (4 إلى 5) أيام “صحيفة الجريدة 2454”) علما بأن المصفاة، وبحسب الوزير نفسه، توفر فقط 42% من استهلاك الجازولين و75% من استهلاك البنزين و93% من استهلاك الغاز!

إن السياسات الاقتصادية التي بدأت الحكومة في اتخاذها، منذ بداية العام الحالي 2018م، والتي يكتوي أهل البلاد بنيرانها في شكل غلاء طاحن، وأزمات متلاحقة في الخبز والسكر والوقود، بل وجميع السلع، هذه السياسات المدروسة تسير فيها الحكومة بتدبير كامل، تنفذ روشتة صندوق النقد الدولي، طمعاً فيما عنده من ربا محرم، مؤذن بحرب من الله ورسوله، ومن ذلك بدء الحكومة بخطوات لتعويم الجنيه، فقد خفضت قيمته إلى النصف، وضاعفت الجمارك بنسبة 200% ثم اتخذت خطوات لرفع الدعم عن السلع، فتضاعف سعر رغيف الخبز، وتضاعف سعر السكر، وانعدم الوقود، ونشأت السوق السوداء، كمقدمة لقبول الناس لارتفاع أسعار السلع، في إطار سياسة ترويض الحكومة للدخول في الطاعة الكاملة لصندوق النقد الدولي!!!

هذه هي حقيقة سياسة الحكومة التي أوصلت البلاد لهذه الحالة من الانهيار الكامل، وقد اعترف بذلك رئيس مجلس الوزراء، بكري حسن، في حديثه أمام البرلمان في 30/04/2018 حيث قال: (الإجراءات التقشفية التي حملتها موازنة العام 2018م كان يفترض أن تتخذ منذ العام 2011م عقب انفصال الجنوب، ولكن أُرجئت تقديرا لظروف المواطنين) وكان البشير قد سجل الاعتراف ذاته، في حديثه في 27/04/2018م لمجلس شورى الحركة الإسلامية حين قال: (الدولة تتجه الآن لحلول جذرية لمشاكل الاقتصاد السوداني). إذن هذا الفشل هو عينه سياسة الدولة باعترافها، أما محاولات التضليل بتسمية هذا الفشل حلولاً جذرية، فهو تكرار ساذج لأقوال قراصنة الاقتصاد؛ خبراء الصندوق؛ الذين يصفون حيناً روشتاتهم اللعينة بأنها ترياق لعلاج تشوهات الاقتصاد؛ وحيناً أنها معالجات جذرية؛ وغيرها من الأكاذيب. لذلك فإن حديث الحكومة عن أن سبب الانهيار الاقتصادي هو أفعال من تسميهم بالقطط السمان؛ أو جشع التجار؛ أو هلع الناس؛ أو السوق السوداء؛ أو التهريب... كل هذه الأسباب المزعومة إنما هي محض أكاذيب، لصرف الأنظار عن تآمر الحكومة مع صندوق النقد الدولي ضد مصالح العباد والبلاد.

إن السبب الحقيقي لتدهور الاقتصاد والأزمات المتلاحقة هو خروج الحكومة عن طاعة الله سبحانه وتعالى، وسعيها للدخول الكامل في طاعة أعداء الله؛ أمريكا ومؤسساتها؛ صندوق النقد والبنك الدوليين.

أيها الأهل في السودان:

إن الحل الجذري هو الذي يحمله لكم حزب التحرير؛ مبدأ الإسلام العظيم، لكونه أنظمة حياة من لدن حكيم خبير، تصلح معاشنا ومعادنا لأنها توجب علينا التوكل على الله سبحانه وتعالى، ثم الاعتماد على الذات، وترفع عنا إصر الأنظمة الرأسمالية، وأغلال جباياتها التي عطلت الإنتاج، وفرّخت البطالة، وأفقرت العباد، ورهنت البلاد وثرواتها للأعداء، فانسدّ أفق الحل أمام الحكومة، إلا من التسول على أبواب الأعداء. فقطعت حبل الله المتين، ووصلت حبال العدو، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون!

إن المخرج لا يكون إلا بتطبيق أنظمة الإسلام في دولة الخلافة، فكونوا لمشروع استئناف حياتكم بالإسلام من العاملين، فإن به وحده يتحقق الفوز في الدنيا والآخرة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

18 من شـعبان 1439هـ
 
حزب التحرير
2018/05/04م
 
السودان
 


إقرأ أيضا:-
السعي للتغيير من خلال الديمقراطية هو كالبحث عن العلاج في المرض نفسه
الأكاذيب والخداع والاضطهاد هي السياسة الحقيقية للحكام في ظل النظام الديمقراطي ويجب المطالبة بإزالة النظام الديمقراطي الذي يطبق نظام الحصص التمييزي
حين تغيب الدول! هل تفتح الأحزاب "دكاكين" على حسابها؟!
لقد فشلت الديمقراطية، والخلافة على منهاج النبوة هي البديل عنها
الخلافة فرض قبل الثورات وبعدها