Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

فلتكن ثورة محصنة تبلغ غاياتها في التغيير الحقيقي

إن الأمة الإسلامية أمةٌ حيةٌ، تمرض ولكنها لا تموت، وها هي الأحداث تتصاعد في مدن السودان المختلفة، وفي العاصمة، حيث خرجت جموع الناس إلى الشوارع تطالب بتغيير النظام، متلبسة بفضيلة رفض الظلم، والعمل للتغيير، يقول سبحانه: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾، وحتى لا تتكرر التجارب السابقة، منذ انفصال السودان عن مصر فيما يسمى بالاستقلال، مروراً بحركة الجماهير في تشرين الأول/أكتوبر 1964م، وفي نيسان/أبريل 1985م، والتي ساقت الناس من سيئ إلى ما هو أسوأ منه، ولأجل تحصين ثورة الجماهير، لتبلغ غاياتها في التغيير الحقيقي، فإن حزب التحرير/ ولاية السودان، يرى أن ذلك يقتضي التزام الثائرين في الشوارع بالآتي:

• سلمية التظاهر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، حامل لواء التغيير الحقيقي، الذي أقام أول دولة على أساس الإسلام العظيم، دون أن تُراق قطرة دم واحدة.
• عدم الانجرار وراء الأعمال المشبوهة؛ من إتلاف، وتخريب، وقطع للطريق العام... لأن ذلك كله حرامٌ شرعاً، وظلمٌ للنفس، وللغير، واستواءٌ في المعصية مع السلطة الظالمة التي نريد تغييرها، قال صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَرَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ».
• استهداف تغيير الظلم بالعدل، ولا عدل إلا بالإسلام، لذلك يجب أن يكون مطلبنا هو استئناف الحياة الإسلامية، وتطبيق الشريعة الإسلامية، بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التزاماً بهدي المولى عز وجل القائل في كتابه الكريم: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
• الاستمرار في الثورة، وفي السعي للتغيير، ورفض أي تغيير يُبنى على غير أساس الإسلام؛ من وطنية مفرقة للأمة، وديمقراطية كافرة ظالمة، وغير ذلك من الأسس... وعدم الاعتماد على الكفار المستعمرين ومؤسساتهم، فالتغيير الحقيقي لا يقوم إلا على أساس عقيدة الإسلام، والاعتماد على الله وحده وهو القوي ومن عنده النصر، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

إلى الأجهزة الأمنية والشرطية:
فإنه لا يجوز شرعاً قتل المتظاهرين، أو ضربهم، أو ترويعهم، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِناً لَمْ يُؤَمِّنِ اللهُ رَوْعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَخَافَ مُؤْمِناً لَمْ يُؤَمِّنِ اللهُ خَوْفَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». وقال عليه الصلاة والسلام: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». فلا تكونوا أداة في يد الأنظمة الباطلة الظالمة، فتكونوا في الآخرة من الخاسرين.

إلى أبنائنا من أهل القوة والمنعة في القوى المسلحة المخلصين لعقيدتهم:
كونوا كالأنصار الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام للإسلام دولة قلبت الحياة الجاهلية جذرياً، إلى حياة إسلامية نظيفة، غيرت خارطة العالم السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأخلاقية، وتبدلت حال المسلمين من ذل، وضعف، وهوان، فأصبحوا سادةً للعالم، وخير أمة أخرجت للناس... فأعيدوا الكرة أيها المخلصون من أهل القوة والمنعة، وغيروا وجه التاريخ، فبإمكانكم فعل ذلك، بانحيازكم لأمتكم، بإعطائكم النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾

17 ربيع الآخر 1440هـ
 
حزب التحرير
2018/12/24م
 
ولاية السودان
 


إقرأ أيضا:-
نصيحة خالصة في عيد الفط
لقد حان الوقت كي يقول المخلصون كلمتهم فيكسروا قيود الداعمين والمتآمرين ويحطموا خطوطهم الحمراء
السلطة الفلسطينية والأنظمة العميلة يفسدون على المسلمين وحدة عيدهم بينما يتوحدون إذعاناً لأمريكا ومحاربة للإسلام
اعتصموا بحبل الله لإطفاء نار الصّراع في المناطق البشتونيّة القبليّة في باكستان
أيها الشباب الشجاع الواعي المخلص! نظام الدولة الحالي هو أبعد ما يكون عن الإصلاح! انضموا إلى العمل لإعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتغيير هذا النظام جذريا