Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }
خطاب عام
المشاركة في الانتخابات الديموقراطية حرام قطعاً
(مترجم)

أیها المسلمون والأحزاب السیاسیة فی أفغانستان!
السلام عليکم ورحمة الله وبرکاته،
یبين حزب التحریر لمسلمی أفغانستان والأحزاب السیاسیة بأنه من الواضح أن النظام الحالی فی أفغانستان تعهد بتطبیق أصول الدیمقراطیة وسن قانونه الأساسی وفقاً لهذا الأساس ولیس هناك أیة إمکانیة لتطبیق الشریعة الإسلامیة فی ظل هذا النظام.وقد شاهدتم خلال الأعوام المنصرمة بأن الناتج من تطبیق هذا النظام فی أفغانستان لم یکن سوی قتل الأبریاء وتدمیر القری وترویج الفحشاء والفجور ومعاناة الشعب من الفقر وتهیئة الفرصة لمعاملات ربویة وتكون فئة الرأسمالیین التی استولت علی الاقتصاد.

إن الاشتراك فی الانتخابات الدیمقراطیة فی الأراضي الإسلامیة لا يعطی المشروعیة للنظام الدیمقراطی فحسب بل يضاعف المشاکل والأزمات السیاسیة والاقتصادیة ... للأمة الإسلامیة. وإن رئاسة الجمهوریة فی البلد تغصب حقوق المسلمین، وتخون القیم المادیة والمعنویة للشعب، ولها ید طولی فی قتل المسلمین الأبریاء وإننا نشاهد بأم أعیننا کل یوم الطائرات الأمریکیة تقصف وتدمر القری وتقتل الشعب الأعزل. ولیست أفغانستان وحدها تواجه هذه المشکلة بل حکام سائر البلدان الإسلامیة مثل فلسطین، وکشمیر والعراق والشیشان يتعاونون قصداً فی قتل وإبادة المسلمین. 
إن الدیمقراطیة تهتم بالکم بینما الإسلام يراعی الکیف حیث یجعل الإسلام التقوی أساساً لأداء المسؤولیة ولکن الدیمقراطیة تمنح الحق لأصحاب المال والقوة أن یتربعوا علی منصة الحکم. ولذلك احذروا عذاب الله ولا تساعدوا فی تطبیق نظام غیر إسلامی.

تقوم الأنظمة الدیمقراطیة علی أساسین:
الأول: السيادة لشعب بمعنی أنه یحق للناس والشعب أن يسنوا دستوراً وقانوناً والدولة ترعى أمور الشعب وفقاً للدستور الموضوع.

الثانی: الشعب مصدر السلطات وهذا يعني فيما يعنيه أنه یحق للناس أن یعینوا رئیس الدولة ويراقبوا أعماله و یحاسبوا الحکام.

وکما هو واضح فإنه لا یمکن أن یسهم جمیع الناس فی وضع القوانین، وغاية ما يقومون به اختيار رئیس الدولة حیث یتم انتخابه من قبل الناس مباشرة، كما يقومون بترشیح وانتخاب الوکلاء للبرلمان والذی یسمی بالقوة التقنینیة وهو بدوره يقوم بوضع القوانین ويراقب علیها ويحاسب الحکام علی تطبیقها.

کل هذا فی حین أن الله سبحانه وتعالی جعل وضع التشريع حقاً له ولرسوله حیث یقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا} ٣٦ الاحزاب.

فی الحقیقة أن النظام الجدید قد انبثق من الثقافة والمفاهیم الغربیة. حيث تقوم الحیاة الغربیة علی فکرة فصل الدین عن الدولة. فترویج ونشر هذا النظام فی العالم الإسلامی لا یعنی سوی تقمص الثقافة الغربیة وتلبیة  مطلب عقیدتها. فإن هذا التیار الفکری الغربی یحاول استعمار سائر الأمم بما فیها أفغانستان.

إن نظام الحکم الواجب على الأمة الإسلامیة یقوم علی أساس العقیدة الإسلامیة ویفرض علی المسلمین أن یعملوا وفقاً لهذه العقیدة. وهذا الأساس یناقض الأساس الدیمقراطی. لأن نظام الحکم الإسلامی بني علی أساس الشریعة الإسلامیة ويجعل السیادة للشرع  وأما الدیمقراطیة فبنیت علی أساس فصل الدين عن الدولة. وهناك أدلة قاطعة من کتاب الله مثل: {إن الحكم إلا لله} و الحکم هنا یعنی التشریع بما فیه الأمر والنهی والإباحة ویقول جل وعلا:{وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ" ٤٩ المائده. ویقول أيضاً: "وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} ١١٦ النحل.

النظام الإسلامی لا يقبل أن يكون هناك مجلس یقوم بالتشریع نیابة عن الناس، لأن الحکم والسیادة فی الدولة الإسلامیة للشریعة الإسلامیة فقط، ورئیس الدولة (الخلیفة) یحق له أن یتبنی الأحکام الشرعیة لإدارة شئون الناس، من كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وهذا لا یعنی بأن الإسلام یمنع الانتخابات. فالانتخابات هی الوسیلة العملية لاختيار الشخص الذى یبایعه المسلمون لرئاسة الدولة. كما أنها وسيلة لإنتخاب الوکلاء والنواب لیعطوا المشورة للخليفة وللدولة ولیراقبوها ویحاسبوا مسؤولیها ( الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر) و کذلك لیناقشوا شکاوی الأمة فی مجلس الأمة وهم یقومون بتحدید عدد المرشحین لرئاسة الدولة.

ففی الانتخابات الدیمقراطیة یشرع القانون حسب رأي الأكثرية، ويختار رئيس الدولة وأعضاء البرلمان لتطبيق هذا القانون والمحاسبة على أساسه، وهذا قد حرمه الله عز وجل. وأما فی الانتخابات الإسلامیة فیقوم المسلمون باختيار الخليفة ليحكم الناس بالإسلام ويبابعونه على ذلك، ويختارون الوکلاء لیحاسبوا الأمراء ویراقبوهم وفق أحكام الإسلام. 

أیها المسلمون المرابطون!
إن الدیمقراطیة هی حکم الأكثرية ونحن قد شاهدنا بأن البرلمانات (المجالس الوطنية) قد حکمت بتحریم کثیر من الأمور التي قد جعلها الله فرضاً علی المسلمین. مثلما فعل البرلمان الترکی حين حرم لبس الخمار على المرأة الترکیة المسلمة، وما يطلب من برلمان أفغانستان بأن یعطی للقوات الخارجیة صبغة شرعیة. وقد رأینا فی الآونة الأخیرة بأن برلمان أفغانستان قام بتصویب قانون الأحوال الشخصیة للشیعة فی البلد ولکنه أثار القوى الکافرة فی العالم حیث نددت بالقانون واتخذته نقطة مهمة للوصول إلی أهدافها. وأرغمت دولة أفغانستان على مراجعة القانون وتجدید النظر فیه. یقول جل وعلا: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} ١٤١ النساء. و قد حللت برلمانات العالم الإسلامی کثیرا من الأمور التي حرمها الله سبحانه وتعالی كالخمر ومنح الإجازة للبنوك الربویة. وعلی هذا فإن مصطلح الإسلام الدیمقراطی (اسلاموقراطي) مصطلح اصطنعه عدوالله ورسوله.

أیها الوارثون صلاح الدین وطارق بن زیاد!
إن أفغانستان بلد إسلامی والشعب الأفغانی شعب مسلم قد ضحی لأجل الإسلام طیلة التاريخ وقد سجل التاریخ هزائم أعتی القوات العالمیة علی ید هذا الشعب. إن نظام الحکم فی الإسلام هو نظام الخلافة الإسلامیة وقد جعله الله واجبا علی المسلمین، والخلافة تحافظ علی العقیدة الإسلامیة وتطبق الشریعة الإسلامیة وتحمل الدعوة الإسلامیة إلی العالم قاطبة وتنقذ البشرية من شقاء الكفر وظلم الكافرين وتدخلهم في رحمة الإسلام وعدل المسلمين. وإن الخلافة الإسلامیة ستوحد کل الدول والدویلات القائمة في البلاد الإسلامية فی دولة واحدة وستهدم الحدود الکاذبة التي خطها الكفار والاستعمار ليفرقوا بها المسلمين وستدیر شؤون المسلمین بأحسن الطرق.

أیها الشعب المسلم!
إن الأنظمة الدیمقراطیة هی أقوی الموانع أمام تطبیق الشریعة الإسلامیة، لأن هذه الأنظمة تناقض الإسلام تناقضاً کاملاً. فإن شارکتم فی الانتخابات فإنکم لن تحلوا أیة مشکلة للشعب الإسلامی بل ستساعدون فی تضاعف مصائب وأزمات هذا الشعب، وإن المشارکة فی هذه الانتخابات حرام قطعي. لأجل ذلك ینصحکم حزب التحریر بعدم المشارکة فیها حتی لا ترتکبوا هذه الجریمة الکبرى. وانتبهوا إلی أن حکام الغرب یعطونکم حق الرأی ولو على نحو ظاهري، ولکنهم لن یمنحوکم صلاحیة تعيين الحاکم فإن هذا هو حق الدولة الاستعمارية وحدها.

إن الدیمقراطیة لیست طریقة تطبیق الشریعة الإسلامیة بل هی وسیلة استعمار واستغلال الأمة الإسلامیة فقط، و إن الاشتراك فی الانتخابات هو تنازل تدریجی عن الأصول الإسلامیة وانتبهوا بأن التنازل الجزئي عن تطبیق الشریعة حرام قطعاً. حیث یقول جل وعلا: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} البقرة ٨٥. ولعل المصطلحات المزينة مثل حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعیة والجامعة المدنیة تغريكم، ولکن هذه هی مصطلحات شقاء الأمة الإسلامیة فی العالم حیث یفرض الغرب بواسطتها السلطة علی العالم الإسلامی.

إن حزب التحریر یوجهکم بهذا الخطاب العام ویحذرکم من أن تحل الدیمقراطیة محل الشریعة فی حیاتکم – لاسمح الله- لأن الغرب یعمل حثیثا لإفساد وتجمید أذهان المسلمین ویرید أن یضعف المفهوم الدقیق للإسلام فی أذهان المسلمین حتی یتمکن من ضلالتهم. يقول جلا وعلا: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} ٨  الحج.

أیها المسلمون!
إن حزب التحریر يعمل لاقامة الخلافة الراشدة الثانية فى غالب البلاد الاسلامية وهو یدعوکم أن توحدوا طاقاتکم لإقامة الخلافة الإسلامیة وأن تقفوا معه وتعملوا ساعین مع شباب هذا الحزب لأداء هذا الواجب العظیم. کما یدعوکم أن تتأسوا بطریقة رسول الله صلی الله علیه وسلم بما فیها من مرحلة التثقيف ومرحلة التفاعل (العمل الفکری والکفاح السیاسی) ونصرة اْهل القوة. وإننا نخشع لله ونسأله أن یوفقنا لإحیاء الخلافة الإسلامیة علی منهاج النبوة حیث بشر بها الرسول صلی الله علیه وسلم فی حدیث رواه الإمام أحمد وفيه یقول: .... ثم تکون خلافة علی منهاج النبوة.

وأخيراً نرجو منکم أن تقبلوا نصیحتنا وأن تکونوا من الذین قال الله فیهم: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} ١٩ الزمر 
{وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} يس: ١٧

٦ جمادى الثانى١٤٣٠ هـ
 
حزب التحرير
2009/05/31م
 
أفغانستان
 


إقرأ أيضا:-
الانتخابات النيابية مهزلة وليست لمصلحة الناس بل هي خدمة للتبعية الاستعمارية للنظام الأردني
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾
تصويت المسلمين: عملي أم لا معنى له أم ممنوع! (مترجم)
التحاق البرهان وحمدوك بقطار الخيانة يؤكد عمالتهما للأعداء وإخلاصهما لهم ويحتّم العمل لإقامة الخلافة
يا عملاء البنك وصندوق النقد الدوليين كفانا غلاءً وفقراً وذلاً!!