|
نشرت وسائل الإعلام الجمعة 30/7/2004 أنباءً عن تفجيرات ثلاثة في طشقند عاصمة أوزبيكستان. ثم بدأت وسائل الإعلام تنشر وتتكهن عمن وراء التفجيرات. ولقد لاحظنا أن وسائل الإعلام، وبخاصة الموالية لأمريكا، بدأت تلمح بل تصرح أن حزب التحرير وراءها، وأن موقعاً على الإنترنت نشر ذلك، وحاولت أن تربط ذلك بشدة بطش كريموف حاكم أوزبيكستان ضد حزب التحرير، وتعذيب أعضائه، ما يدفع الحزب إلى الانتقام بالتفجيرات، كما زعمت، وذلك لإيجاد مصداقية للخبر.
إننا تجاه ذلك نبين ما يلي:
1 - إن حزب التحرير حزب سياسي مبدؤه الإسلام، وهو ليس مجهولاً بل إنه معلوم، وهو ملء سمع وبصر مناطق كثيرة في العالم، والقاصي والداني يعلم أن حزب التحرير لا يستعمل الأعمال المادية خلال دعوته بل بالصراع الفكري والكفاح السياسي. وهو عندما لا يستعمل الوسائل المادية خلال دعوته لا يكون قد فعل ذلك خوفاً من أحد، بل لأنه يفهم من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الاقتصار على الأعمال السياسية والفكرية في مرحلة الدعوة، فتبنى الحزب ذلك والتزم به.
2 - نعم، إن كريموف، عميل رأس الكفر أمريكا، قد استعمل كل وسيلة مجرمة في تعذيب شبان الحزب وشاباته. وقد استشهد على أيدي جلاوزته عدد من شباب الحزب، ولو كان من طريقتنا أن نستعمل الوسائل المادية للانتقام منه لما عمدنا إلى تفجير هنا أو هناك، بل لدخلنا عليه قصره وقتلناه، فنحن لا نخشى إلا الله سبحانه. وكريموف يدرك أن يدنا ليست قصيرةً عنه، وبإمكانه أن يسأل أجهزته الأمنية، ليعلم أننا نستطيع الإمساك به وقتله لو كان الطريق الذي نسير عليه يسمح بذلك. ولكننا نعد له شر قتلة على أيدي الخـلافة القائمة قريباً بإذن الله، وعندها سينال عذابه العادل في الدنيا، ولعذاب الله في الآخرة أكبر.
3 - أما فاجعة وسائل الإعلام التابعة للغرب، وبخاصة أمريكا سواء في آسيا الوسطى أو في المنطقة العربية، وقول هذه الوسائل إن موقعاً على الإنترنت نشر مسؤولية حزب التحرير عن التفجيرات، فهل من العسير أن ينشر أي موقع معادٍ مثل هذا الخبر؟ ثم هل موقع الحزب على الإنترنت مجهول لهذه الوسائل؟ فلتدخل عليه ولتقرأ إن كان منشوراً ما تزعمه، لتعلم أنها ومن اخترق هذا الخبر قد وقعوا في شر ما صنعوا، فكشفوا فريتهم بدل أن يخفوها.
4 - ليست هذه المرة الأولى التي تحاول القوى الاستعمارية وعملاؤها أن تفتري على الحزب، لكنها فشلت، وتحدث الركبان بفشلها. فقد حاولت ذلك بريطانيا وأتباعها في الأردن وليبيا، وحاولت أمريكا وأتباعها في مصر وسوريا وأوزبيكستان، فسقطت تلك الدول في نظر الناس وعلا الحزب في نظرهم. ونحن نتوقع استمرار ذلك ليهلك من هلك عن بينة ويحيا مَنْ حَيَّ عن بينة.
5 - لقد كنا لا نريد الرد لأن إلصاق المتفجرات بالحزب لن يستقر له قرار، فهذه المرة الثالثة التي يُنسَب فيها للحزب تفجيرات أوزبيكستان،، وكما ظهر زيف الأولى والثانية، فسيظهر زيف الثالثة أيضاً، ومع ذلك فقد خشينا أن يفسَّر عدم الرد على غير وجهه، فكان هذا الرد.
|