Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

نداء من حزب التحرير
إلى المسلمين بعامة، وإلى مسلمي العراق ولبنان بخاصة
{هو سماكم المسلمين}

إن من المشاهد المحسوس أن الكفار المستعمرين قد اجتمعوا علينا يرموننا عن قوس واحدة، فلا يكاد يمر يوم إلا ويسفك دم مسلم في بقعة هنا أو هناك من بقاع الأرض. وعلى الرغم من تفرق الكفار وفق مصالحهم إلا أنهم يجتمعون على محاربة الإسلام، ويتسابقون في العدوان عليه. فهلاّ اجتمعنا نحن عليهم، متكتلين حول الإسلام، لا متفرقين سنةً وشيعةً، ومذاهب ومراجع؟
إن حزب التحرير يناديكم بقوة ويدعوكم بصوتٍ عالٍ لتتدبروا ثلاثةً وتعملوا بها:
1- إن الله سبحانه قد سماكم باسم عظيم يحبه الله ورسوله {المسلمين} ، فاعتزوا به، وأعلوا هذا الاسم بين الخلائق مهما كانت مذاهبكم مراجعكم، سنةً كنتم أم شيعةً، فأنتم قبل ذلك مسلمون، هكذا سماكم الله سبحانه، وهكذا ناداكم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
إنه لمما يحز في النفس أن يخرج المسلمون من مسجد يهتفون بشعارات سُنِّية، وآخرون مسلمون يخرجون من مسجد آخر يهتفون بشعارات شيعية، بدل أن يتعانق الفريقان وينادوا بصوت واحد: صوت الإسلام، وأنهم مسلمون إخوة في الله سبحانه، وأحباب لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
أليس من المبكي أن الشيعي لا يدخل مسجد السنة، فإذا دخل زاغت منه الأبصار، وأن السني لا يدخل مسجد الشيعة، فإذا دخل كان كغريب الدار؟! ليس ذلك فحسب بل إنه في بعض البلاد يدخل هذا مسجد ذاك فيسفك الدم، فيقوم الآخر بدل أن يداوي الجرح يزيد الداء داءً.
إنكم ترون أن الكفار المستعمرين لا يميزون بينكم في القتل والعدوان، فدولة يهود المغتصبة لفلسطين سفكت وتسفك دماءكم في فلسطين وفي لبنان دون أن تلقى بالاً لسني أو شيعي، وتلك أميركا وبريطانيا الكافرتان المجرمتان، ومن دار معهما، سفكوا ويسفكون الدماء المسلمة الزكية في العراق دون أن يميزوا بين مسلم ومسلم. فإذا كان الأعداء ينظرون إليكم وحدةً واحدةً فكيف بكم تلاقونهم متفرقين سنةً وشيعةً؟
أليس الإسلام يجمعكم على الـمَحَجَّةِ البيضاء؟ مَنْ من المسلمين لا يحب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يضعهم في موضع عميق من قلبه؟ مَنْ من المسلمين لا يحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورضي الله عنهم، الذين أخلصوا لله، وصدقوا مع رسول الله، ونقلوا لنا هذا الدين، وجاهدوا مع رسول الله حق جهاده؟
إن المسلم أخو المسلم، شيعياً كان أم سنياً، أيَّ مرجع قلد أو أي مجتهد اتبع، هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلِمُهُ ولا يخذله ولا يَحْقِرُهُ» .
2- أما الأحزاب والحركات الإسلامية، فإنها النقطة المضيئة في الأمة إذا صلحت هذه الأحزاب، حيث هي تنير بصيرة الأمة بالإسلام، وترفع رايتها بالإسلام، وتأخذ بيدها ليكون لها أمير للمؤمنين واحد، يقيم فيها الخلافة على منهاج النبوة فيعز بها الإسلام والمسلمون، ويذل بها الكفر والكافرون.
لكن أليس مما يدمي القلب أن نجد أحزاباً تغلق نفسها إلا على طائفة أو مذهب؟ فهذا حزب لا يضم في عضويته إلا شيعياً، وذاك لا يضم إلا سنياً، فهل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا مسلمين يصلّون معاً ويجاهدون معاً؟
إن الله سبحانه لم يميز في حمل دعوته بين مسلم ومسلم، بل خاطبهم سبحانه خطاباً عاماً يشملهم: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحن الله وما أنا من المشركين } ، {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين } . هكذا هي الدعوة إلى الإسلام، مخاطبٌ بها المسلمون {أنا ومن اتبعني} {وقال إنني من المسلمين} ، ولا يتفاضلون إلا بالتقوى {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} .
إن واجب الأحزاب الإسلامية أن تربي أعضاءها على حب الإسلام. والتكتل حوله، دون تمييز بين شيعي وسني حتى تترسخ أخوّة الإسلام، وتعلو على أخوة المذهب والمرجع.
3- إن حزب التحرير، الحزبَ السياسي القائم على الإسلام، والإسلامِ وحده، المفتوحةَ عضويته لكل مسلم، سنياً كان أم شيعياً، ما دام يؤمن بالعقيدة الإسلامية التي نص الله عليها في كتابه، ودعا إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه. إن حزب التحرير هذا ليهيب بالمسلمين. في هذه الظروف العصيبة التي تمر بهم، يهيب بهم أن يتمسكوا بالاسم الذي سماهم به الله سبحانه، وأن يجتمعوا حوله، وأن يجعلوه فوق مذاهبهم ومراجعهم. كما إن حزب التحرير ليهيب بالحركات الإسلامية والأحزاب الإسلامية أن لا تنغلق على عضوية شيعية أو سنية، بل تفتحَ عضويتها لكل مسلم، ما دامت هي، أي الأحزاب، تسير على الإسلام، وما دام هو، أي العضو، ملتزماً بالإسلام.
فشدوا أيديكم معاً، أيها المسلمون، وكونوا سداً منيعاً أمام الكفار المستعمرين، لا ينفذون من خلاله فيفرقوكم سنةً وشيعةً، بل كونوا مسلمين كما سماكم الله سبحانه، واجعلوا ذلك فوق طوائفكم ومذاهبكم، وقابلوا عدوكم مجتمعين لا متفرقين، كي تقهروا عدوكم، وتحرروا أرضكم، وتقيموا شرع الله بينكم، وتعود الخلافة على منهاج النبوة كما بشركم بعودتها نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم .
{ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} .

9 من ربيع الأول 1424هـ
 
حزب التحرير
2003/05/10م
   
 


إقرأ أيضا:-
إنها لإحدى الكبر أن لا تتحرر غزة بسواعد جند المسلمين وإزالة كيان يهود وإنما تدمر كلياً وتحرر هامشياً بخطة ترامب وخيانة حكام المسلمين!!
وأخيراً انتهت زيارة الطاغية ترامب إلى المنطقة
أيها الحكام في بلاد المسلمين.. ألا تستحيون؟ ألا تخشون خزي الدنيا وعذاب الآخرة؟ ألا تعقلون؟
مجلس الأمن في (جيب أمريكا) تحركه لمصالحها ومصالح يهود والكفار المستعمرين
أيها المسلمون: إنكم ترون جرائم يهود في معبر رفح وغزة بل فلسطين كلها والحكام لا يحركون جيشاً لنصرتها بل تناسوا خطوطهم الحمراء! واكتفوا بوساطة أمريكا وأتباعها!