Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

التنازل عن (حق العودة) لم يبدأ في جنيف
بل بدأ يوم التنازل عن فلسطين (48)

تم قبل ساعات مساء يوم الاثنين 1/12/2003 توقيع (وثيقة) جنيف، بإقرار من السلطة على استحياء، ومن وراء ستار بل ودون ستار فقد أوفد أبو عمار إلى جنيف مستشاره الأمني جبريل الرجوب وكذلك وزير الدولة قدورة فارس بالإضافة إلى كلمة ألقيت باسم (أبو عمار) في مؤتمر التوقيع على الوثيقة.
لقد ضجَّ أهل فلسطين وخارج فلسطين لجرأة الوثيقة على إسقاط (حق العودة) الذي كانت السلطة تردد مراراً أنه خط أحمر.  واضطرب الناس لعمق الجريمة التي صنعها من كانوا يزعمون أنَّهم قاموا لتحرير فلسطين وإعادة اللاجئين إلى ديارهم.
لكن الذي يؤلمنا أنّ الدجل والتضليل الذي تقوم به السلطة وأزلامها مستمر وفق سياسة مرسومة لضياع فلسطين بالتدريج، وترويض الناس على قبول التنازل تلو التنازل.  ومع ذلك فإن الناس يضجّون ثم يهدأون، وتستمر الخيانة على مرأى منهم ومسمع، وأصحاب الخيانة هم هم، باللباس نفسه مع تغيير لونه وفق الزمان والمكان.
ونحن نتوجه إلى الأمة الإسلامية بعامة، وإلى أهل فلسطين بخاصة:
1 -  أليست قضية فلسطين قد بدأت باحتلال يهود لأرض فلسطين، وإقامة دولة لهم فيها، وما صنعوه من مجازر ومذابح أدت إلى تشريد أهلها؟  أليس حلّها أن تعاد لأهلها ويقضى على كيان يهود؟
2 -  ألَم تنشأ (منظمة التحرير)، أول ما نشأت، لتحرير فلسطين المحتلة 48، وأنّهم كانوا يعدّون هذا ثابتاً لا يجوز تجاوزه؟  وأن الاعتراف بدولة يهود كان خطاً أحمر عندهم؟
3 -  ثم أسقطوا هذا الثابت، وقالوا نقيم دولةً على أي جزء نحرره من فلسطين 67، دون الاعتراف بدولة يهود على فلسطين 48، ودون تفاوض معها.
4 -  وبعدها أسقطوا (عدم التفاوض مع يهود والاعتراف بهم) وقالوا نقيم دولةً على ما نحصل عليه من فلسطين 67 بالتفاوض والاتفاقيات والاعتراف.
5 -  ومن ثـَمَّ كانت أوسلو وأخواتها من بعدُ إلى خارطة الطريق.
6 -  ثم جاءت وثيقة جنيف فضجَّ الناس وقالوا تنازلوا في جنيف عن الثابت المهم وهو حق العودة.
فهل بقي ثابت لَم يتنازلوا عنه؟  أو ليس التنازلات التي قاموا بها مستمرةً دون توقف؟
لقد تنازلوا عن فلسطين 48 وطالبوا بكل فلسطين 67، ثم تنازلوا عن كل فلسطين 67 وطالبوا بمعظم فلسطين 67، ثم بما هو أدنى من المعظم وأدنى.  حتى مقومات الدولة المزمع إنشاؤها، وفق اتفاقياتهم، على ضآلة حجمها، تنازلوا عنها، فلا سيادة على حدود، ولا سلطان دون قيود، ولا جيش يكسوه سلاح.
إن حق العودة قد تنازلوا عنه يوم تنازلوا عن فلسطين 48، وعامة الناس يعلمون المقولة (أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض) فهم لَم يسقطوا حق العودة في جنيف اليوم، بل أسقطوه في أوسلو وقبل أوسلو في مؤتمر الجزائر يوم أن أسقطوا من ثوابتهم فلسطين 48.
إن الواجب ليس فقط استنكار جنيف والوقوف في وجهها، بل الواجب استنكار أية اتفاقية أو وثيقة تعترف بأي جزء من فلسطين ليهود، والوقوف في وجه كل من يقر وجوداً لكيان يهود، أو يقر تنازلاً عن أي شبر من فلسطين، لا من 48 ولا من 67.
أما الذي يقبل بضياع جزء من فلسطين، فإنه لا بد يقبل ضياع غير ذلك الجزء، فمن تنازل مرةً يتنازل مرات، ومن خان بالأمس خان اليوم وبعد اليوم.
من يهن يسهلِ الهوان عليه مـا لجـرح بمـيِّـت إيـلامُ
أيها المسلمون بعامة وأهل فلسطين بخاصة:
إن حـزب التحـرير يدعوكم أن لا تجعلوا استنكار (وثيقة) جنيف والوقوف في وجهها هو الهدف ثم تغفلوا عما سواه، بل أن تقاوموا أصل البلاء، وهو الاعتراف بكيان يهود، وأن تقفوا في وجه الذين يفاوضونه ويجلسون معه ويوالونه، {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة}.
إن الاعتراف بكيان يهود وموالاته ومفاوضته هو الداء، وأوسلو وأخواتها وصولاً إلى الخارطة وجنيف كلها نتاج للخطوة الأولى، الجريمة الأساس، وهي الاعتراف بكيان يهود على فلسطين 48 والتفاوض معه على فلسطين 67.
إننا نستصرخكم لتعلموا مكمن الداء، وأُسَّ البلاء، فتزيلوه، وتثبتوا على عدم التنازل عن أي جزء من فلسطين، حتى يأتي اليوم الذي تزحف فيه جيوش المسلمين للقضاء على كيان يهود، وإنقاذ فلسطين، كل فلسطين، وإعادتها كاملةً إلى ديار الإسلام.
إن الله حباكم - يا أهل فلسطين - بفضله فأسكنكم أكناف بيت المقدس، موئل الأبطال، ومقر الصحابة الأبرار.  لقد أسكنكم سبحانه الأرض المباركة، الطيبة الطهور، التي لا يخلو شبر منها من قطرة دم لشهيد، أو غبار فرس لمجاهد، فلا تُسَجِّلوا على أنفسكم التفريط فيها، أو السكوت على من يفرط فيها، ولا تركنوا إلى أولئك المفاوضين، المستسلمين، وخذوا على أيديهم، وأعلنوا سقوط شرعيتهم المزعومة بتمثيلكم، فلا يتخذوها تكؤةً بأنهم يتكلمون باسمكم، الفظوهم لفظ النواة وأعلنوا ذلك على رؤوس الأشهاد ليعلم القاصي والداني أنهم لا يمثلون أحداً من أهل فلسطين.  وكونوا خَطَّ الأمة المتقدم في الحفاظ على أرض القبلة الأولى، أرض الإسراء والمعراج {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم}.

9 من شوال 1424هـ
 
حزب التحرير
2003/12/02م
   
 


إقرأ أيضا:-
إنها لإحدى الكبر أن لا تتحرر غزة بسواعد جند المسلمين وإزالة كيان يهود وإنما تدمر كلياً وتحرر هامشياً بخطة ترامب وخيانة حكام المسلمين!!
وأخيراً انتهت زيارة الطاغية ترامب إلى المنطقة
أيها الحكام في بلاد المسلمين.. ألا تستحيون؟ ألا تخشون خزي الدنيا وعذاب الآخرة؟ ألا تعقلون؟
مجلس الأمن في (جيب أمريكا) تحركه لمصالحها ومصالح يهود والكفار المستعمرين
أيها المسلمون: إنكم ترون جرائم يهود في معبر رفح وغزة بل فلسطين كلها والحكام لا يحركون جيشاً لنصرتها بل تناسوا خطوطهم الحمراء! واكتفوا بوساطة أمريكا وأتباعها!