Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

مؤتمـرات القِمّة العربية أداةٌ من أدوات السـياسـة الأميركية
يجب توقيفها وتخليص الأمـة من شـرها

من المقرر أن ينعقد مؤتمر القمة العربي الدوري في بيروت بتاريخ 27/3/2002م؛ وقد كشف عبد الله بن عبد العزيز سلفاً، ومنذ أكثر من شهر، عما ينوي عرضه من اقتراحات على حكام العرب ليأخذ موافقتهم عليها؛ فوافقوا عليها سلفاً وقبل الاطلاع على تفاصيلها. ويجري حالياً وضع تفاصيلها، ولا تزال محل أخذ ورد بينهم، واستحوذت على اهتمامهم بعدما باركتها دوائر الكفر: أميركا، والاتحاد الأوروبي، وحازت على ترحيب مجلس الأمن في قراره رقم 1397 بتاريخ 12/03/02م حيث ورد فيه: “وإذ يرحب - المجلس - بمساهمة الأمير عبد الله ولي عهد المملكة العربية السعودية.” والجدير بالذكر أن اليهود أعلنوا رفضها بعدما رحبوا بها عند سماعهم بها.
أما عن التفاصيل التي ظهرت لغاية الآن فهي: “إقامة علاقات كاملة بين الكيان اليهودي وكل الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية، والعمل طبقاً لقرارات مجلس الأمن 242، 338، 425، والالتزام بالقرار رقم 194، وضرورة توفر ضمانات كتابية أميركية لنجاح المبادرة والتزام الكيان اليهودي بها حال قبولها، وتحديد وضع القدس باعتبارها أراضيَ عربية احتلت عام 1967م، واعتبار الحدود الدولية هي الحدود التي كانت قائمة يوم 4 حزيران 1967م، وتطبيق مبدأ الأرض مقابل السلام بموجب مؤتمر مدريد لعام 1991م.”.
ومن هنا تظهر خطورة ما انطوت عليه “مبادرة عبد الله” الخيانية التي اصطنع العفوية (خبثاً ومكراً) عندما أعلنها عن طريق المراسل اليهودي فريدمان لجريدة “نيويورك تايمز” الأميركية واسعة الانتشار. فموضوع المبادرة خيانةٌ جماعية جديدة للمسلمين، يوشك حكام العرب على اقترافها بحق المسجد الأقصى والأرض المباركة (فلسطين) من حوله، وتفريطٌ بحقوق أهلها لصالح اليهود، وإرضاءٌ للذين وراءهم من دهاقين كفار الغرب في أميركا وأوروبا. ويلاحظ أن المبادرة تجمع كل ما احتوت عليه قرارات القمم السابقة من خيانة وتخاذل ونذالة !
لقد بات واضحاً أن هذه المبادرة قد جاءت قُبـَـيْـلَ انعقاد مؤتمر القمة في بيروت لتكون منهاج عمل رسمياً معلناً للحكام العرب في التعامل مع قضية فلسطين، لإيجاد التهدئة ثم السير فيما يسمونه بمشاريع السلام.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تنتهز فيها أميركا الفرص الثمينة التي توفرها لها دبلوماسية القمم العربية، فقد سبق لها أن روجت لكثير من خططها وأساليبها السياسية الخطرة والمتعلقة بالمنطقة من خلال هذه القمم. فمثلاً أخذت موافقة حكام العرب على قرار مجلس الأمن رقم 242 في مؤتمر الخرطوم عام 1967م، وأقرت إنشاء منظمة التحرير (التي فرَّطت بفلسطين لليهود في أوسلو وواي ريفر وغيرها) في مؤتمر الإسكندرية عام 1964م؛ وتخلت عن مسئوليتها تجاه فلسطين لهذه المنظمة الخائنة في مؤتمر الرباط عام 1974م. وهكذا فإن مؤتمرات القمة العربية كانت ولا تزال من أدوات السياسة الأميركية الفاعلة في المنطقة، ما يوجب وقفَها للحد من الكوارث التي تجلبها على الأمة.
واللافت للنظر حقاً في هذا المؤتمر أنه يكشف عن أهم قراراته على لسان عبد الله بن عبد العزيز في وقت مبكر جداً من انعقاده وأن تكون موافقة حكام العرب بهذه السرعة. ومَنْ يَعُـدْ إلى مخلفات القمم العربية السابقة يجد أن بعضها مثل: مؤتمر القمة الرابع في الخرطوم عام 1967م، والخامس في الرباط عام 1969م، والسابع في الرباط عام 1974م، يَجـِدْ أنها انفضّت بدون الإعلان عن بيانات مشتركة، وظلت قراراتها سرية في أدراج الجامعة العربية. وكان الواعون المخلصون يكشفونها بصعوبة من تجميع التصريحات الفردية ومن القرائن والظروف التي حصلت فيها. وكان السبب في عدم الإعلان عن قراراتها هو خطورتها البالغة - التي نكتوي بنارها في الوقت الحاضر وسوف تكلف الأجيال القادمة ملايين الشهداء لمحو آثارها المدمرة - وحرصاً من حكام العرب على شعبيتهم وتحسباً من نقمة الناس عليهم. أما في الوقت الحاضر، وقد أصبح حكام اليوم خلفاً وأبناءً لخونة الأمس، فإن القرارات بالغة الخطورة يُعلَن عنها سلفاً وتؤخذ الموافقة عليها سلفاً. فإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على المدى الذي وصلت إليه عصابات الحكم في تهاونها وتفريطها بالأمة وقضاياها المصيرية التي أصبحت تعرض رخيصة “بالمزاد العلني” على هذه الصورة ! والذي جرّأهم على ذلك هو سكوت الأمة عليهم وعلى خياناتهم وعدمُ التغيير عليهم ومحاسبتهم المحاسبة الواجبة.
أيتها الأمّـة الإسلامية:
أين حكامكم من القتال الدائر في فلسطين وفي أفغانستان؟ أين هم من اليهود الذين يقتلون إخوتكم في فلسطين يومياً، وينتهكون الحرمات ويدنـّسون المقدسات؟ وأين هم من أميركا الكافرة، التي تشن حرباً ضروساً على إخوتكم في أفغانستان، وقد لحق بها الغرب كله: بريطانيا، وفرنسا، وكندا، وألمانيا، و...، ولحقت بها أستراليا، وروسيا، لحقوا بها وهم يعلمون بأنها ظالمة! هل ردُّ هؤلاء الحكام على عدوان اليهود يكون بمبادرة عبد الله؟ أي بمكافأتهم ومنحهم المزيد من الأمن والأمان ومن الأرض المباركة (فلسطين) وتمكينهم من السيطرة على الأقصى، وتركهم ينفردون بذبح إخوتكم العُـزَّل؟ وهل ردُّهم على العدوان الأميركي، والكفرُ كلُّه من ورائه، يكون بمناصرة أميركا الظالمة ومنحها التسهيلات وفتح الأجواء والمياه الإقليمية والقواعد العسكرية، وتزويدها بالوقود و... !! إن مواقف الحكام المتخاذلة ليست هي المواقف التي ترضي الله ورسوله وجماعة المسلمين، بل هي مواقف الخنوع والذلة والهوان للأعداء.
إن الأمة الإسلامية لا ترضى الدنـيّة في دينها، وهي قادرة على قتال المعتدين وهزيمتهم. وقد ثبت ذلك بما تم من طرد اليهود من جنوب لبنان وبما يجري الآن في فلسطين. والمسلمون الآن في فلسطين في حالة حصار ولا يملكون من السلاح إلاّ إيمانهم وأرواحهم والنـزر اليسير من السلاح الخفيف، الذي يجابهون به عدوهم المدجج بأحدث الأسلحة المتطورة. وبذلك فإن ما جرى في لبنان ويجري الآن في فلسطين هو حُـجَّـةٌ على حكام العرب والمسلمين المتخاذلين الذين يزعمون أن الأمة غير قادرة على قتال يهود. إن العدوان لا يُرَدُّ إلاّ بالجهاد أي بالقتال المسلح في سبيل الله، لا بالمناورات السياسية الكاذبة الخادعة وبالتنازلات المهينة المذلة التي هي سمة الحكام المنافقين الجبناء. قال تعالى: {قاتِلوهم يعذّبْهم الله بأيديكم ويُخْزِهِمْ وينصرْكم عليهم ويَشْفِ صدورَ قومٍ مؤمنين} وقال: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} وقال: {يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق}.
أيها المسلمون:
أين أنتم من قضاياكم المصيرية؟
أين أنتم من إقامة الخـلافة، وتطبيق الشريعة الإسلامية؟!
وأين أنتم من التخلص من ربقة الكافر الذي يتسلط عليكم ويتحكم بحياتكم اليومية؟!
وأين أنتم من تحرير الأراضي الإسلامية التي يحتلها الكفار؟!
هذه هي القضايا المصيرية التي يُـتَّخَـذُ حيالها إجراء الحياة والموت، وتسال من أجلها الدماء. في حين أنها لم ترد في حسابات مؤتمرات القمة التي جاوز عددها العشرين، والتي يكتوي الجيل الحاضر بنارها وسوف تضحي الأجيال القادمة التضحيات الجسام للخلاص منها.
أيها المسلمون:
إن مصيبتكم هي في حكامكم، فهم عملاء للكفار، وهم لا يَرْ قُبون فيكم إلاًّ ولا ذمّـة، ولا يخافون الله ولا يتقونه، ولا يلتزمون بأوامره ونواهيه، ولا يهتمون برعاية شؤونكم، فليس لهم إلاّ الخلعُ وإزالةُ أنظمتهم، ومبايعةُ خليفة واحد على كتاب الله وسنة رسوله يوحّد البلاد والعباد ويجهّز الجيوشَ لقتال اليهود أعداءِ الله واستئصال كيانهم من جذوره، ولرفع هيمنة الكفار عن بلاد المسلمين، ويحمل الإسلام إلى العالم رسالةَ هدىً ونور: {ويومئذٍ يفرح المؤمنون ، بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم} .

6 من شهر محرم الحرام 1423هـ
 
حزب التحرير
2002/03/20م
   
 


إقرأ أيضا:-
إنها لإحدى الكبر أن لا تتحرر غزة بسواعد جند المسلمين وإزالة كيان يهود وإنما تدمر كلياً وتحرر هامشياً بخطة ترامب وخيانة حكام المسلمين!!
وأخيراً انتهت زيارة الطاغية ترامب إلى المنطقة
أيها الحكام في بلاد المسلمين.. ألا تستحيون؟ ألا تخشون خزي الدنيا وعذاب الآخرة؟ ألا تعقلون؟
مجلس الأمن في (جيب أمريكا) تحركه لمصالحها ومصالح يهود والكفار المستعمرين
أيها المسلمون: إنكم ترون جرائم يهود في معبر رفح وغزة بل فلسطين كلها والحكام لا يحركون جيشاً لنصرتها بل تناسوا خطوطهم الحمراء! واكتفوا بوساطة أمريكا وأتباعها!