|
في اليوم السادس من كانون الاول لعام 2006، عرض الاعلام الباكستاني. المقروء منه، والالكتروني، ما ورد في لقاء- الجنرال- برويز مشرف المطول، الذي اجراه مع القناة الهندية (ان دي)، وعلق الهندوس عليها كثيرا، بعدما بثت على التلفزيون الهندي في الهند. وقد عرض مشرف في هذه المقابلة شروطا مذلة، وجدولة لحل قضية ازاد كشمير التي مع باكستان وكشمير المحتلة من الهند، وكأن المسلمين خاضوا حربا مع الهند وخسروها!
جاء في سؤال من الدكتور براني روي – مجري اللقاء – “واخيرا فان باكستان في هذا الحل التي تعرضه فانها تعلن تخليها عن حقها في كشمير؟” فاجاب – الجنرال - برويز “ان على البلدين ان يتخليا عما كان”. ثم اتبع ذلك بعرض خطته، للتخلي عن كشمير، وازاد كشمير للهندوس. وازاد كشمير تلك التي قاتل المسلمون لتحريرها ها هو برويز مشرف يطمئن الهندوس في انهم سيتمتعون بالمشاركة في حكمهما، وبالنسبة لكشمير فان المسلمين وبعد بسالتهم في قتالهم ضد جنود الهندوس المشركين لعقود ستة، ها هو برويز يبارك لهم احتفاظهم بها بعد رفض الحكومة الهندية اية استقلال لكشمير،فقد سأل مقدم البرنامج برويز “هل تقول انه لا استقلال لكشمير؟” فاجاب برويز قائلا “نعم نحن ضد استقلال كشمير “، فاعاد السؤال عليه مجددا “اذاً انت على استعداد للتخلي عن ادعائك بان كشمير لباكستان ؟ ” فاجاب برويز مؤكدا قال “نعم.. يجب علينا ذلك متى حان وقت الحل “!
ان ترضية مشرف للهندوس على حساب كشمير هي خيانة عظمى للمسلمين في باكستان وكشمير، وإن الأمة إن لم تقف في وجهه لتصده عن هذه الجريمة الكبرى، فإن عاقبتها الأليمة ستصيب الأمة بأسرها وليس مقترف الخيانة وحده، بل تصيب كذلك الساكتين على خيانته.
ان السماح للهندوس السيطرة على كشمير من شأنه استمرار هيمنة الحكومة الهندوسية على شؤون مسلمي كشمير المحتلة،واعطاء الهندوس فرصة للهيمنة على شؤون ازاد كشمير،والمسلمون يعلمون ان الاذى هو سمة الهندوس المشركين في اي وقت اتيحت لهم فرصة التسلط على المسلمين. مهما قلت تلك السلطة،فالهندوس- المشركون- كانوا اليد اليمنى للاستعمار الانجليزي الظالم،وهم من نظم العديد من المجازر قتلا في المسلمين في عام 1947،وهم من اضطهد مسلمي كشمير منذ ذلك الوقت الى الان،وهم من تدخلوا عسكرياً وتآمرياً لتقسيم باكستان الى دولتين في عام 1971،ولا ادل على وحشية الممارسات الهندوسية من استشهاد العديد من المسلمين في الدفاع عن مسجد (باربري)، وقد افاق الناس - هذه الايام وهم في الذكرى الرابعة عشرة لاغتصاب المسجد - على تسويات مشرف لكشمير !!، ولا ننسى مجزرة (غجرات) التي تؤكد على عميق عداء الهندوس للمسلمين، وقد حذر الله سبحانه المسلمين من شديد عداء المشركين لهم من مثل الهندوس حيث قال: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} المائدة82.
ان الحكومة الهندوسية لم تنفك عن الاعتداء على المسلمين ما اتيحت لها فرصة الاعتداء على ارواح واموال وعقيدة وارض المسلمين، وما تضحية مشرف باهل كشمير الا اعطاء للحكومة الهندوسية الضوء الاخضر، لتكملة مشروعها ضد الامة، فقد كان الكفاح الكشميري ضد الحكومة الهندوسية استنزافا لاقتصادها ولجيشها أما وقد منع مشرف هذا الكفاح، فليس بعيداً أن تكون الخطوة التي تلي القضاء على المقاومة الكشميرية هي التطبيع بين الهند وباكستان، ومن شان هذا أن يقوي الدولة الهندوسية على الامة بضمان اخذ الهندوس حصتها من اسواق وثروات الامة الاسلامية. ان الله سبحانه قد حذر المسلمين حيث قال: {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} البقرة105.
وقد حرم الله سبحانه على المسلمين ان يكون للكافرين سلطان عليهم حيث قال: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} النساء141.
ايها المسلمون في باكستان وكشمير:
ان مشرف يستعد للمجاهرة بخيانته العظمى لكم ولدينكم،فهل ستبقون ساكتين دون أن تأخذوا على يدي هذا الحاكم المستبد ؟ ان الاجيال الحالية والقادمة ستعاني من عواقب هذه الخيانة ما لم تزيلوها سريعاً.
انكم لم تنعموا بالامن والامان الا من خلال وقوفكم سدا منيعا امام الطغاة،فقد حصل في التاريخ ايام الخلافة الاسلامية ان احتل الكفار بعض المناطق، فلم يقرّ المسلمون للكفار بما احتلوه، بل حشدوا الحشود واخرجوا الاحتلال، بهذه الطريقة فقط تستطيعون ان تنعموا بالامن والامان وبسلطان الاسلام حتى لو كلفكم هذا عقوداً من الكفاح والنظال، ولكم في صلاح الدين المثل الحسن (تقبل الله منه جميل صنيعه ورضى عنه) الذي حرر المسجد الاقصى درَّة بلد الاسراء والمعراج،ومن ثم عمَّ الامن والامان وسلطان الإسلام.
ايها المسلمون في القوات المسلحة:
ان مشرف يستعد للمجاهرة بخيانة عظمى اخرى للاسلام والمسلمين،وما رايتم منه الا الخيانة،فاراد اولا زرع امريكا في المنطقة بالتخلي عن افغانستان، وبعد ذلك امركم باراقة دم اخوتكم المسلمين في منطقة القبائل لحماية جنود الامريكان الجبناء، والان يريد ان يتخلى عن كشمير للهندوس المشركين.
ان واجبكم نصرة المضطهدين وتحرير الاراضي المحتلة والحيلولة دون اضطهاد المسلمين مجددا، فما بالكم تتركون واجبكم وتطيعون من عصى الله ورسوله ولا ترون في ذلك حرجاً؟!
ايها المسلمون في القوات المسلحة. يا اهل القوة:
ان حـزب التحريـر يدعوكم للأخذ على يد هذا الحاكم الطاغية وان تنهوا حكمه، وهذا ما سيرفع غضب الله عنكم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم.
ان حـزب التحريـر يحثكم على الوقوف بجانبه لاقامة الخلافة،التي بظلها ستنعمون باحدى الحسنيين اما النصر واما الشهادة،كما سيحرر المسلمون ارضهم ويفتحون اخرى للاسلام كما كان عليه اسلافهم لقرون.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} الأنفال24.
|