|
أيها المسلمون في الباكستان وكشمير
نخاطبكم جميعا بمناسبة يوم التضامن مع كشمير، في الوقت نفسه الذي يسعى فيه حاكم باكستان جاهدا لتطبيق الخطة الأمريكية لكشمير،والتي تقضي بتقوية الهند من خلال تمكينها على ارض كشمير، وتضعف الأمة من خلال تقسيمها بأكثر مما هي عليه من التقسيم، ومساعي مشرف هذه تأتي إرضاء لأمريكا، فقد دعا مشرف لفصل باكستان عن كشمير من خلال إيجاد حدود آمنة، ومن خلال السيطرةِ المشتركةِ مع الهندوسِ على كامل كشمير بما فيها “أزاد كشمير” .
بادئ ذي بدء نود تذكيركم أن أهل كشمير دائمو الإخلاص للإسلام، وما زالوا واقفين أمام الاضطهاد إرضاء لله ولرسوله، ففي عام 1931 استشهد 22 مسلما من كشمير على أيادي القوات الهندوسية في سبيل رفع الأذان عاليا فيها، وفي العام 1948 حين اوجد -الاستعمار البريطاني الخبيث- مشكلة كشمير وحيث عدَّها منطقة متنازع عليها،قام المسلمون في كشمير مجاهدين القوات المحتلة الهندية كي يحرروا كشمير ويلحقوها بالباكستان، وبالرغم من قلة العدة والعتاد فقد سددوا ضربات موجعة في صفوف العدو، ومنذ ذلك الحين وحكامنا -قادة الجيوش!- متخلون عن أهل كشمير، وهم يواجهون الجيش الهندي المتوحش . وحين نشرت الصحف الأوروبية صور الكرتون التي تهزا برسول الله صلى الله عليه وسلم انتفض أهل كشمير ضد هذا الاعتداء رغم الاحتلال الذي يكابدونه. حقا إن أهل كشمير يحبون الله ورسوله، والإسلام عندهم قضية حياة أو موت.
لذلك فان مشرف حين يقوم بتسليم كشمير للهندوس مخالفاً دين الله الإسلام، فان هذا التسليم احتقار لكم وسخرية بكم، ويجب عليكم أن تقفوا في وجهه. كما أن خدعة السيطرةِ المشتركةِ على كشمير مع الهندوسِ وتامين الحدود، ما هي إلا أولى الخطوات لإدخال نفوذ الهند إلى كل كشمير بحجة السيطرة المشتركة!
أما بالنسبة إلى السيطرةِ المشتركةِ مع الهندوسِ:إن أهمية قضية كشمير غير نابعة من كونها مسالة ارض أو مسالة إستراتيجية أو مسالة مياه أو مسالة اقتصادية، بل هي ببساطة مسالة إسلامية، فلو كانت كشمير صحراء فإنها بالرغم من ذلك تبقى ارضاً إسلامية ارتوت أرضها بدماء الشهداء الذين فتحوها للإسلام، من اجل ذلك فان كشمير يجب أن تحكم بالإسلام وحده، ولا يحق لكافر أن يحكم شبرا واحدا من أراضي المسلمين، لا بحكمه وحده ولا مشتركا مع المسلمين . ومن ألمؤكد أن الهندوس إن تمكنوا من حكم المسلمين فسيضطهدونهم كما يضطهدون المسلمين في كشمير اليوم، سواء أكان على شكل فرض للضرائب عليهم أو اضطهادهم في دينهم، وفي دمائهم وأعراضهم، إن الله قد حرم على المسلمين أن يكون للكافرين عليهم سلطان مهما قل أو كثر فقد قال الله سبحانه وتعالى: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) .
أما بالنسبة إلى الحدودِ الآمنة لتَقسيم المسلمين: فان الأمة امة واحدة وأرضها غير قابلة للانفصال عن بعضها البعض،ولا يجيز الإسلام أي حدود بين البلاد الإسلامية،سواء أكانت هذه الحدود مفتوحة أم مغلقة، فمنذ أن وحَّد رسول الله صلى الله عليه وسلم القبائل العربية في شبه الجزيرة العربية مرورا بضم دولة الخلافة الإسلامية لأراضي الفرس والروم بعد أن فتحها المسلمون وصولا إلى أواسط أوروبا، وفكرة الحدود بين البلدان الإسلامية غريبة عن الإسلام والمسلمين، ولكن الذي وضع الحدود تلو الحدود بين المسلمين هو الكافر المستعمر، بعد أن هدم دولة الخلافة في العام 1924 ميلادي، حتى أصبحت البلاد الإسلامية مجزأة إلى أكثر من ستين جزءا، وما كان هذا إلا لإضعاف المسلمين في مواجهتهم، ودعوة الحكام ألان إلى تجزئة البلاد الإسلامية من خلال الدعوة إلى تامين الحدود ما هي إلا إمعانا في أضعاف الأمة، رغم أن الله قد أمر المسلمين بالوحدة حيث قال :
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا)
أيها المسلمون في الباكستان وكشمير:
إن دعوة الحكام إلى مقاسمة السيطرة على كشمير مع الهندوس تعني : دعوة أعدائكم الهندوس لان يكون لهم عليكم سبيلا، وهي دعوة لإخضاعكم لشرورهم، ودعوتهم لتامين الحدود من اجل تقسيمكم هي دعوة صريحة لإضعافكم أمام عدوكم، وفي الحقيقة فان حكامكم ما فتئوا يعملون على إضعافكم وتقوية أعدائكم، ولم يستطع عدوكم السيطرة على بلادكم يوما لولا خيانة حكامكم، سواء أكان ذلك في فلسطين أم العراق أم أفغانستان. فالحكام يقومون بذلك بالرغم من أنهم يقودون ملايين الجنود المسلمين الشجعان، وقد عُرف عن جنود أعدائكم الجبن والخور حتى وهم في مواجه ثلة مجاهدة صغيرة قليلة العتاد، ويقوم الحكام بهذه الخيانات والأمة تمتلك نصيب الأسد من مصادر الثروات في العالم ومن ضمنها البترول والغاز الطبيعي، والتي كانت سبب غزوكم من الكافر المستعمر ونزاعه فيما بينه على هذه الثروات . لقد جعلكم حكامكم كما لو أنكم مساكين أو أيتام، في الوقت الذي تمتلكون فيه من أسباب القوة ما تؤهلكم لان تكونوا أغنى وأقوى دولة في العالم .
إن مما لا شك فيه أن ضعفكم أمام أعدائكم هو بسبب غياب القيادة المخلصة السياسية المسلمة، التي تحميكم، مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام (إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ).
حتى في اضعف الفترات التي مرت بها الأمة، فقد كانت الخلافة تجمع كل ما تستطيع من اجل أن تقي المسلمين من الكفار، فحين هُزم المسلمون على أيادي التتار والصليبيين، تمكن المسلمون فيما بعد من لملمة جراحهم والثار لشهدائهم واستعادة أرضهم، فقد حرروا القدس بعد نحو تسعين سنةً من احتلال الصليبيين لها، واستمر الجهاد ضد الصليبيين حتى أكرم الله المسلمين بالتصر. إن نظام الخـلافة لا يقبل حكم الكفار على البلاد الإسلامية، كما لا يقبل تقسيمها، ولو كان للمسلمين خليفة اليوم لما جرؤ كائن من كان أن يقول بقسمة كشمير أو مشاركة الهندوس في حكمها بل لأعلن الجهاد ولاستمر ضد الهندوس المحتلين لكشمير حتى يعيد كشمير إلى ديار الإسلام.
أيها المسلمون في الباكستان وكشمير:
في هذا اليوم في الخامس من فبراير/شباطِ 2007، ندعوكم إلى رفع صوتكم عاليا مدويا في وجه هذا الحاكم الطاغية، ضد مناداته لتسليم كشمير للمشركين الهندوس، ندعوكم لترفضوا بشكل قاطع كلا المنكرين الذي يدعو مشرف إليهما : منكر الحدود التي تقسم الأراضي الإسلامية ومنكر جعل سلطان للكفار على المسلمين.
إن واجبكم هو استئصال الاستعمار من بلاد المسلمين، وخلع الحكام الذين يساندون الاستعمار، وإقامة الخلافة على أنقاض عروشهم، وذلك لان الخلافة وحدها هي التي ستوحد المسلمين في دولة واحدة تحت حكم الإسلام، وتزيل الحدود التي فرضها الكافر المستعمر بين البلدان الإسلامية، وتنهي استعمار الكافر لبلاد المسلمين .
إننا ندعوكم للعمل مع حـزب التحريـر الذي يعمل بجد ومثابرة لإعادة إقامة الخلافة، والذي يزداد قوة، يوما بعد يوم، بإذن الله القوي العزيز.
(فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ)
|