|
فلسـطين تحترق على أيدي دولة يهود المجرمة، فأنقذوا الأرض الطيـبة الطــهور.
فلسـطين تُذبَح على أيدي عصابات يهود المتوحشـة، فاحفظوا الدمـاء الزكــية.
فلسـطين الإسراء والمعراج، الأرضُ المباركة، أولى القبلتين، تستغيث فهلاّ أجبتم؟
لا نقول وامعتصماه، فليس هناك معتصم، حيث لا خليفة للمسلمين، ولو كان لما كان هذا النداء، بل لاستنفر الخليفة جند المسلمين، وقادهم بنفسه «الإمام جنة يقاتَل من ورائه ويُتَّـقى به».
ولا ننادي الملوك والرؤساء، فهم أحد اثنين: تابع لأميركا أو لأوروبا.
وأمريكا وأوروبا لا ترى في كيان يهود مغتصِباً لفلسطين، ولا ترى في هجومه الوحشي بالحرق والذبح والتدمير، لا ترى في ذلك عدواناً، بل دفاعاً عن النفس.
والملوك والرؤساء تَبَع لذلك، فهم يرقبون متى ينتهي آخر نفس في فلسطين، فيصفقون قائلين ها قد استقرت الأمور، وحل السلم والسلام! إنهم أيدي الكفار المستعمِرين في تسليم فلسطين إلى يهود، ومنع الجيوش من قتال يهود، وتهيئة الظروف لاستقرار يهود.
لا ننادي الملوك والرؤساء، فلا خير يرجى منهم، بل حتى الحياد لا يرجى.
ولكننا ننادي الجيوش، فلعل فيها صلاح الدين... قضى على الفاطميين الذين تعاونوا مع الصليبيين، ثم انقض على الصليبيين فطردهم من فلسطين شر طردة.
إننا ننادي الجيوش، فلعل فيها قائداً يقضي على الفاطميين الجدد المتعاونين مع أميركا وأوروبا ويهود، ثم يجتث كيان يهود المحتل لفلسطين من جذوره، فيشفي صدور قوم مؤمنين، ويُكتَب عند الله من الصدّيقين، ويكون في الدنيا من الغر الميامين.
إننا ننادي الجيوش، فلعل فيها قطز أو بيبرس حيث قضى على هجمات التتار على فلسطين، وطردهم منها كذلك شر طردة... فلعل فيها من يقضي على هجمات التتار الجدد، كيان يهود وأعوانهم.
إننا ننادي الجيـوش، لعـل فيها من يغـلي الدم في عـروقـه، وهو يرى أشلاء الأطفال تتناثر، وثيابَ الحرائر تتمزق، ودماءَ الشيوخ تُسفح، على أيدي من ضُربت عليهم الذلة والمسكنة، وباءوا بغضب من الله، أعداء الله ورسوله، يهود المعتدين.
إننا ننادي الجيوش، لعل فيها من ينصر الله ورسوله فيعيد الخـلافة، ويوجد الخليفة الذي يُقاتَل من ورائه ويُتقى به، ويحفظ بيضة المسلمين، ويعيد الأمة كما كانت: خيرَ أمة أُخرِجت للناس، فلا يُعتَدى عليها في عقر دارها وهي مستكينة صامتة، بل تفتح الفتوح، وتنتقم من الظالمين، وتعيد الحق للمظلومين.
إننا ننادي الجيوش فهلاّ تستجيب؟ {أَلَيْــسَ مِنْــكُــمْ رَجُــلٌ رَّشِــيدٌ}؟
|