Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أهل الشام... في الذكرى الخامسة لثورتكم نقول لكم:
نحن معكم وسنبقى معكم رغم أنف الحلف الصليبي والخونة المتعاونين معه

إن الثورة السورية لهي شاهدة على أفظع الجرائم والمظالم والإبادات الجماعية التي ترتكب على وجه الأرض. فقد استشهد فيها مئات الألوف من إخوتنا، ومثلهم ويزيد من الذين جرحوا، وغيرهم ممن تعرضوا للتعذيب. وأكثر من تضرر من هذه المآسي والجرائم هم النساء والأطفال. وبالرغم من ذلك فلم نر صبرا مثل صبرهم وعزما مثل عزمهم! ولم نشهد إيمانا مثل إيمانهم وصدقا مثل صدقهم!

إن أهل سوريا المسلمين خرجوا إلى الشوارع مرددين نداءات “هي إسلامية، إسلامية”. فلم يجدوا في وجههم نظام الأسد فقط بل وجدوا في وجههم تتصدى لهم أمريكا وروسيا وجميع الدول الغربية المستعمرة، وأكبر داعم ومشارك لهم في الجرائم إيران وأتباعها، وكيان يهود الذي أصيب بالرعب والذي يقول إذا سقط نظام الأسد من سيحفظ أمني، ودول الخليج، وتركيا التي تسعى لتحويل الثورة إلى نظام ديمقراطي علماني، وكل ذلك لأن أهل بلاد الشام قد قلبوا عليهم مؤامراتهم وخططهم وما يقوم به عملاؤهم في المنطقة، ولأن أهل سوريا تبنوا فكرة إقامة الخلافة ولفظوا الأفكار الوسطية والاعتدال والديمقراطية والعلمانية... لهذه الأسباب تقوم أمريكا وتستعمل كافة الأساليب والوسائل للإبقاء على نظام المجرم بشار أسد قائما حتى تجد البديل.

نحن الذين نقف بجانب إخوتنا أهل سوريا نخاطب الغرب وعلى رأسه أمريكا ونقول لهم: أيها الكفار المستعمرون! مرت أربع سنوات على ثورة أهل الشام التي نسأل الله أن لا تنتهي إلا بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بإذنه سبحانه. ولن ينفعكم حذركم وخوفكم وما ترونه من أحلام مرعبة في منامكم! لأنكم سترون بأم أعينكم خلافة راشدة قوية وحقيقية على أرض الواقع معلومة غير مجهولة!

ونخاطب النظام الإيراني والقائمين عليه ونقول له: لقد خدعتم المسلمين لسنوات طوال بادعائكم أنكم تعادون أمريكا و”إسرائيل”. ولقد كشفتم عن وجهكم القبيح في ثورة الشام وتحالفتم مع الطاغية المجرم بشار أسد فكنتم له السند والمعين والمشارك في الجريمة النكراء. لقد فعلتم مثل ذلك في العراق وتحالفتم “سراً” مع أمريكا خلال احتلالها، والآن كشفتم عن وجهكم القبيح باصطفافكم مع أمريكا علنا وارتكابكم للمجازر وأعمال القتل التي تمارسونها هناك.

ونخاطب حكام تركيا وقادتها العسكريين ونقول لهم: لقد ظهر بصورة جلية تحالفكم مع أمريكا لتطويق الثورة السورية. وتبين أن كل أقوالكم بأنكم مع الشعب السوري كلها ادعاءات زائفة وكلمات جوفاء. وأنتم تطلقون الشعارات البراقة والخطابات النارية ولم تسارعوا وتنقذوا أطفال سوريا وهم يسلمون الروح تحت الأنقاذ. فلم تتحركوا لصرخات الفتيات اليانعات وهن يستغثن بكم قائلات: أين أنت يا أردوغان! ولكنكم أظهرتم إنقاذ رفات ميِّت نصراً مؤزرا! وهل تعلمون من أين أقلعت طائرات التحالف التي أفرغت حمولتها من المتفجرات على بلدة أطمة التي تبعد 500 متر عن الحدود؟ أوَلم يكن عندكم علم بالصواريخ التي ألقيت فقتلت المواليد الجدد في المستشفيات؟ بينما أنتم تدربون وتجهزون عناصر لأمريكا؟ فمن للمسلمين المظلومين؟

وأخيراً نخاطب أهلنا في الشام، والمخلصين الرافضين لأنظمة الكفر الديمقراطية العلمانية، والمتصدين للظلم والظالمين، ونقول لهم: أنهوا خلافاتكم، ولا تثقوا بالغرب أو بعملائه الخونة، واقطعوا كل الحبال معهم! واعملوا من أجل إقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة، واقلبوا النظام المجرم بكل أشكاله وشعاراته ورموزه. لا تتعلقوا بالمجهول والتفوا حول ما هو حقيقي! فانصروا إخوتنا وإخوتكم من حزب التحرير العاملين بينكم وتشابكوا مع أيديهم. فانصروهم واذكروا بشرى ربكم في كتابه الكريم: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

 

24 جمادى الأولى 1436هـ
 
حزب التحرير
2015/03/15م
 
ولاية تركيا
 


إقرأ أيضا:-
الحكومة الانتقالية تضاعف أسعار الوقود وتمضي بعيداً في إفقار شعبها بتعليمات أسيادها
كتاب مفتوح من حزب التحرير في ولاية باكستان إلى علماء المسلمين في باكستان
ماذا يجب أن نفعل للمسجد الأقصى والأرض المباركة فلسطين؟ وما الذي لا يجوز لنا فعله؟
الأقصى يستصرخ الجيوش
رسالة إلى آبائنا وإخواننا وأبنائنا في القوات المسلحة الباكستانية بخصوص تحرير الأقصى