Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

الحكومةُ التونسية تهنّئُ ملِكَةََ بريطانيا الصليبيّة بِعِيدِ مِيلادِها!

  في الوقت الذي تغلي فيه قلوب المسلمين، وتعلو فيه صيحات الغضب ملْء حناجرهم، مستنكـرين ما قامت به ملكة بريطانيا من تكريـم  المدعوّ (سلمان رشدي)  المعروفِ بتهجُّمِه في كتاباته الطّاعنـة في الإسلام ،  وبإساءاته لرسولنا الكريم ونعته بأبشع النعوت، وبتعرّضِه لأمهات المسلمين،  في الوقت الذي تقوم فيه ملكة بريطانيا بهذا العمل الحـاقِدِ البشِع  من تتويج هذا الكافر بلقبِ (فارس) ، تطالِعُـنا حكومـة هذا البلـد بموقف خزيٍ  فريـد، ليس في صمْتِها صمْتَ الموتى عن التّـنـدِيد بهذه الجريمة فحسب، إذ ليس لمشاعر المسلمين عند هذه الحكومةِ وزن،  بل في احتفـال عــدد من أعضاء  الحكـومة التونسيّة ومن شخصيات الأعمال و المجتمع المـدنيّ بِ (عيد ميلاد الملكة) الذي أقيــم بدار السّفير البريطاني بتونس يشاركون هذه العــدوّةَ للإسلامِ فرحتَها راجِينَ لها العُمُرَ المديــد !

أيهــا المســلمون:
      لقـد حـرّم الله عزّوجـلّ تولِّيَ الكفّـارِ من أعداءِ دينـِهِ في كتـابِِهِ العزيـز تحـريماً مطلقاً فقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)  و لَـنـا هُنــا أن نذكّـر بحقيقتَـينِ قرآنيّتـين  تخُصّان حال الكفّـار وحالَ أوليائهم من المنافقين ليكـون أهلنا في تونـس على بيِّنةٍ و هدىً من ربِّهـم، و لِتسـتَبِيْـنَ لديـهم سبيـل المُجـرمِين  :

    أوَّلهما:  إنّ الكفّـار المستعمـرين لا يكفّون عن الكيـد بالمسلمين و محاربتِهم  والتّربّصِ بهم ، و التّـآمر عليهم، و يتّفقـون في معـاداتهم للمسلمين، لأنهم ينقمون منهم إيمانَهم بدينِهم، ويسعون أن يردّوهم عن هذا الدّينِ العظيم، فقد قال عـزَّ مِن قآئِل (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) .. وقال جَلّ في عُلَاه (إِن يَثْـقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ)  .  و هـم إلى جانب حربهم العسكريّـة و احتلالهم لبلاد المسلمين، يشنّـون حربا حضاريّة و دينيّـة، تقـودهم فيها أحقـادهم وأطماعهم، و يرفعـون لها شعارات (محـاربة الإرهاب) و (نشر الحرّيـّات) و(حوارالأديان) و (التعـدّديّة) و (العولمة) ودعوات إلغاء القيود الجمركيّة وغيـرها .

      إنّ النظـام  يتـزلّف دائما لدول الغـرب و يفتح لها الأبواب على مصراعيها ويبيح  لِشركاتها  أسواق البلـد كما هو الحـال مع مجمـوعة (بريتيش غاز) مؤخّـراً و يسـوّق ذلك على أنّه حرص على مصلحة المواطنيـن، وسعي لزيادة فرص التشغيـل ! فيسـنّ له التشريعـات و يسخّـر الإعلام في التلبيس على المسلمين، و لمباركة سعيـه لاستقطاب المستثمـرين الأجانب، ليخفي بذلك حقيقة ما يقوم به من بيع البـلد للشّـركات الرّسماليّة و تمكين الكفّـار المستعمرين من  السيطرة على مفاصل اقتصـاد المسلمين و ممتلكـاتهم العـامّة، ومعلـوم أنّ سياسة النظـام هذه لم يجن المسلمون منها إلا  زيادة  في الفقر و التجويـع .
      و بالنّسبة لبريطانيا خاصّة فهي كانت وراءَ أكبَرِمُصيـبةٍ حَـلـّت بالأمة من أعدائها وهي هدْمُ دولَة الخلافة العثمـانيّة بمسـاعدة عميـلها أتاتورك عام (1924م) وقضت  بذلكَ على آخر نظـام سياسي عاش المسلمون في ظله تحت حكم الإسلام، وهي لا تزال تحارب المسلمين كما في العراق و أفغانستان مشارِكةً أمريكـا في اقتسام خيرات المسلمين .
   
      ثانياً:  إنّ أعداء الأمّة ما كانوا ليتمكَّنوا من السّيطرة عليها ولا التطاول على دينها كمـا فعلت ملكة بريطانيـا،  لولا حفنة من المجرمين المنسلخين عن الأمّة ممّن تولّوا أعـداءَهـا، من أمثالِ هؤلاء المُهَنّـئِيْن وحكومتهم، فلولا هؤلاء و أمثالهم ممّن اغتصبوا سلطان المسلمين، لما تجـرّأ أحد على أن يدوس للمسلمين على طرف، ولا تجرّأ الكفّار على تكريم من تعرّض لدين المسلمين  فإنّهـم أجبن من أن يهمّوا بذلك.


وختاما أيها الأهل الكرام:
  إنّ حفظ حُرُمات المسلمين و الذّودَ عن مقدّساتهم  و نصرة دين الله هي واجب كلّ مسـلم، لأنّ الله أمر بذلك في كتابه وأمَـرَ عِبادَه فقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ) و قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)، فكانت هذه النصرة لدين الله أمانةً واجباً أداؤها في عُنُق كلٍّ منّا،  ولمّا كان هذا الواجب تتعذََّرُ إقامته من الأفراد متفرّقين، من غيـر دولةٍ  و خليفةٍ يقودُهُم  و يُوحّدُ صفّهم و يحرُسُ دينَهُم ، كان لا بُدّ لكلّ مسلم أن يعمل لهذا الفرض الجَمَاعيِّ العظيم،  فرض استئناف الحياة على أساس الإسلام من جديد، بإقامة الخلافة و إعادة الحكم بما أنزل اللهُ عزّ و جلّ القائلُ:  (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ)  فإلى العمل معنــا لإقامة الخلافة حارسةِ الدّينِ ندعوكم أيها المسلمون.

(هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ )

17 من جُمادى الثانية 1428هـ
 
حزب التحرير
2007/07/03م
 
تونس
 


إقرأ أيضا:-
الطاغية ترامب وربيبه كيان يهود يشنان هجوماً وحشياً على إيران
زيادة الضرائب دفعٌ للناس إلى الهاوية، واستغلالٌ انتخابيٌّ متكررٌ، وتأكيدٌ على إخفاق السلطات الحاكمة!
البيان الختامي لمؤتمر حزب التحرير في ولاية لبنان "التطبيع والاستسلام أم وعد الله ودولة الإسلام؟!" في الذكرى الأليمة الخامسة بعد المائة لهدم الخلافة!
جواب سؤال وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي
الخوف الحقيقي للغرب: عالم مسلم موحد