Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

خطة أمريكا الاستعمارية
لتمزيق إندونيسيا: فاحذروها أيها المسلمون!
(مترجمة)

نشرت جريدة جاوى بوس اليوم (5/7/2007م) تصريحات رئيس لجنة (أسيا باسفيك) التابعة للكونغرس الأمريكي، إيني فاليومافيغا أثناء زيارتها إلى جاكرتا قالت فيها: (نعم، لقد قلت، إذا عجزت الحكومة الإندونيسية في التعامل مع “بابوا” معاملة لائقة، فلتعطها استقلالا. وأنا لا أنكر ذلك). في اليوم نفسه، تناقلت قناة ميترو تيفي أن مطالب الاستقلال فيها أصبحت متصاعدة، بعد أن ظهرت راية نجم المساء ـ وهي راية منظمة بابوا الاستقلالية (الانفصالية) ـ في مؤتمر المجتمع التقليدي لبابوا، وصرح الحاضرون فيه صراحة بالاستقلال في (4/7/2007م). وفي السابق، صرحت المندوبة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هينا جيلاني بشكل تحريضي بقولها: (إن هناك انتهاكاً لحقوق الإنسان في بابوا)، بعد أن زارت بابوا وأتشيه في (15/6/2007م). وذلك، بعد أن زار 17 جنرالا أمريكيا منطقة أتشيه في شهر مايو 2007م.

وليس من المفاجأة أيضا، أن ظهرت راية حركة جمهورية مالوكو الجنوبية أمام الرئيس سوسيلا أثناء حفلة ذكرى “يوم العائلة” في مستوى البلاد بمالوكو (29/6/2007م). إذ إنها ليست حادثة مفصولة عن غيرها، بل ذات علاقة مع الحوادث المتسلسلة السابقة. نعم، هذه الحوادث قد دلت على أمر واحد، بأن هناك خطة استعمارية لتمزيق البلاد، من قبل أمريكا وحلفائها مثل أستراليا، وسنغافورة والفلبين. وهذه الخطة تديرها أمريكا باستغلال النزعات النصرانية في تلك المناطق، خاصة في بابوا ومالوكو. والخطة نفسها قد سبق استعمالها في استقلال (انفصال) تيمور الشرقية سنة 1999م، ودور أُسْقُف بيلو فيها أمر معروف، لا ينكره أحد.

وهذه الخطة وضعتها أمريكا بسبب هاجسها من المد الإسلامي المتنامي في البلاد بعد أن عاد سكانها المسلون إلى إسلامهم، وظهور رغباتهم في العيش في ظلال شريعة دينهم. لقد بيَّن أحد الكتاب، “جلال الدين رحمة” في (4/7/2007م) ذلك بقوله: إن التودُّد للشريعة الإسلامية أصبح اليوم الطريق عند الأحزاب السياسية لاختيار رؤساء المناطق. وهكذا أصبح المدّ الإسلامي المتنامي في البلاد حقيقة، فأصابت بالصداع أمريكا وحلفاءها. وهم يتحسسون الخطر المتمثل في الإسلام والصحوة الإسلامية، ويسلِّطون عملاءهم ضد الإسلام السياسي العالمي (عبر القارة الأرضية). إن قضية إندونيسيا المسلمة عند أمريكا وحلفائها قضية حساسة دولية، إذ إنها مع ماليزيا تستطيعان أن توجدا قوة ضاربة في المنطقة، لاتقل عن القوى الكبرى المؤثرة فيها، خاصة إذا اتخذتا الإسلام مبدأ ونظام الحياة.

وعلى ذلك، فإن أمريكا هي وراء وضع الخطط لتمزيق إندونيسيا لإضعافها على النحو التالي: أولا، عملت على إيجاد الخلاف بين القوات المسلحة “الجيش والشرطة” وجعلتهما تحت قيادتين مختلفتين سنة 1998م، وأثارت بينهما المشاكل، فضعفت بذلك، قوة الدفاع والأمن الداخلي. وثانيا، حظرت أمريكا على الجيش الإندونيسي شراء الأسلحة من أمريكا، بعد الصراع الدموي في تيمور الشرقية سنة 1999م. وثالثا، أملت أمريكا قانون الحكم الذاتي في المناطق رقم 22 سنة 1999م. وأعطت المناطق بموجبه صلاحية واسعة بما فيها إدارة الشؤون المالية وثرواتها الكامنة فيها، ودخول الإستثمارات الأجنبية مباشرة. وفي الوقت نفسه حدَّت  من صلاحية الحكومة المركزية. ورابعا، أثارت الحروب الأهلية باستغلال النعرة القومية والدينية، كما حصل في بابوا وأمبون مالوكو، وبوسو سولاويسي الشمالية. وخامسا، أشغلت البلاد بقضية الإرهاب، باعتبارها قضية مصيرية! لتصرف أذهان الناس عن قضايا الانفصال الخطيرة التي تحركها أمريكا وحلفاؤها في البلاد بحيث إنها حدثت وتحدث على مرأى ومسمع الحكام، ولكنهم يغُضُّون النظر عنها. وسادسا، وضع العراقيل أمام انتشار الإسلام واعتناقه عقيدة وشريعة، بعد أن رأت الناس يريدون الإسلام أساساً لوحدتهم، فبدأت بتخويف الناس من الإسلام السياسي والحركات الإسلامية العالمية، ثم تهديدهم. وسابعا، التدخل العسكري في البلاد تحت غطاء التدريبات العسكرية الجماعية مع سنغافورة.

أيها المسلمون: 
هذه هي خطة أمريكا وحلفائها، وهي خطة خبيثة لتمزيق بلادكم، فهل تسكتون عنها، فتصبح بلادكم دويلات ممزقة صغيرة لا تقوى على الوقوف أمام عدوكم؟ إن تصريحاتهم وتصرفاتهم، أيها المسلمون، لدليل على خبثهم، وكيدهم للإسلام والمسلمين، فهل أنتم واعون على هذا الأمر، مدركون للخطر المحدق ببلادكم؟ إن جريمتهم في تمزيق تيمور الشرقية سنة 1999م سوف تتكرر إذا لم تقفوا وقفة صلبة أمام مخططات أمريكا الإجرامية. واعلموا، أيها المسلمون أن ما تخفي أمريكا من حقد عليكم هو أكبر مما هو معلَن. وصدق الله سبحانه القائل: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} [سورة آل عمران: 118].

واعتبروا أيها المسلمون من فصل تيمور الشرقية عن بلادكم، وإياكم أن تلدغوا مرة أخرى بالطريقة نفسها فتفصل مناطق أخرى كما فصلت تيمور، وانتبهوا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لاَ يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ) [متفق عليه]، وبخاصة وأن خطة أمريكا بتمزيق البلاد واضحة لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

أيها المسلمون:
إن قعودكم دون حراك أمام خطط أمريكا لتمزيق بلادكم هو خيانة لله ولرسوله والمؤمنين، وإن السكوت عن دفع مؤمرات الكفار على دينكم ودمائكم وأعراضكم وأموالكم لهو ذل وهوان لا يرضاه مسلم يؤمن بالله ورسوله، فالمسلم لا يرضى تمزيق بلاد المسلمين، بل هو يحمل روحه على راحته في سبيل الله، لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) [رواه الترمذي].

20 من جُمادى الآخرة 1428هـ
 
حزب التحرير
2007/07/05م
 
إندونيسيا
 


إقرأ أيضا:-
رسالة إلى رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف
حادثة بيك-أباد: تعذيب وتهم كاذبة
﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾
يا جيوش المسلمين من ينصر رفح وجنين وكل فلسطين إن لم تنصروها؟!
إلى متى يا أمة محمد؟!