Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

أميركا تخطط لمنع قيام الخلافة عن طريق دعم النظام الفاسد الحالي
(مترجمة)

في العاشر من أغسطس 2007 ومن خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض،صادق الرئيس الأمريكي جورج بوش على إجراء الانتخابات في ظل النظام الحالي في الباكستان،في الوقت الذي حذر فيه من وجهات نظر الراديكاليين.حيث قال بوش”انه من المهم أن يفهم الشعب الأمريكي أن مشرف يشاركني ويشارك الأمريكيين القلق من خطر الراديكاليين والمتطرفين،وان جل اهتمامي بالنسبة للوضع الداخلي أن يحصلوا على انتخابات حرة ونزيهة.هذا هو ما تحدثنا حوله وأنا متفائل “.

لقد أبدت الحكومات الأمريكية والمسئولون العسكريون، ومن ضمنهم  الرئيس جورج بوش في مناسبات عديدة عن خطورة وجهات نظر المسلمين «الراديكاليين».ففي السادس من أكتوبر 2005 وفي خطاب له حول الهـبّة الوطنية للديمقراطية، أدان بوش فكرة “توحيد المسلمين في دولة واحدة لأنها  ستحشد الجماهير الإسلامية التي سوف تمكنها  من إسقاط الحكومات المعتدلة في المنطقة وإقامة إمبراطورية إسلامية راديكالية،والتي ستمتد من اسبانيا الى اندونيسيا”. وفي الأول من مايو 2007 في خطاب للرئيس بوش في مؤتمر للجيش الأمريكي الائتلافي أدان كل الذين يعملون لإقامة خلافة إسلامية راديكالية.

يطمع الأمريكان بان يبقى المسلمون تحت سيطرة النظام الحالي، بدلا من العمل على خلع هذه الأنظمة من قبل الراديكاليين وإعادة بناء الخلافة.

يجب على المسلمين بناء دولة خلافة واحدة  والتي ستمتد في النهاية من اسبانيا الى اندونيسيا كما حصل في السابق،عند ذلك ستكون الأمة الإسلامية قوية جدا تستطيع أن تقاوم الاحتلال الأمريكي واستغلالها لمصادرها الطبيعية.

ستكون دولة الخلافة مختلفة عن أي قوة عالمية حالية من حيث الأراضي والجيش والثروة والسكان. علاوة على ذلك فان الأمريكان مدركون بان مطلب الخلافة عند المسلمين أصبح أكثر من أي وقت مضى. إذ قامت  دائرة الأمن الداخلي الأمريكي في جامعة ميريلاند بين كانون أول/ ديسمبر 2006 وشباط/ فبراير 2007، قامت باستطلاع للرأي كشف بأن أغلبية المسلمين يتطلعون إلى “توحيد كل البلدان الإسلامية في دولة واحدة أو خلافة “. ونقلت وسائل إعلامية أمريكية تقارير عن مؤتمر ضخم نظم من قبل حزب التحرير الذي يدعو الى إعادة الخلافة،وكان الحضور مئة ألف مسلم في اندونيسيا في 12 أغسطس 2007.

هذا ما يريده المسلمون: تطبيق الإسلام في بلادهم عن طريق دولة الخلافة، ولكن أميركا مصممة على إبقائهم تحت سيطرة الأنظمة الحالية.وتدرك أميركا بان النظام الحالي سيضمن مصالحها-ما دام قائما- لان النظام القائم هو من صنع البشر.

إن من يشترك في النظام الحالي، ولو ادعى النيات الحسنة، فانه سيقوم بتشريع القوانين والسياسات طبقا لرغبات ونزوات الذين جلبوه. لذلك تراه في خدمة مصالح السياسات الاستعمارية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. من اجل ذلك ينشط المسئولون الأمريكان في اجتماعات مع السياسيين الباكستانيين في الباكستان وخارجها داعين إلى انتخابات في ظل النظام الحالي حيث هم يمسكون بخيوط هذا النظام.

وعلى النقيض من النظام الفاسد الحالي فان نظام الخلافة يحمي مصالح المسلمين من أن تمس، أو يُعتدى عليها. كما أن الخليفة وأعضاء مجلس الأمة الذين ينتخبون، فانه لا يحق لهم أن يقرروا ما هو حلال وما هو حرام من تلقاء أنفسهم كما يحصل في الوقت الحاضر في ظل الأنظمة الوضعية. بل يجب عليهم التقيد بالقرآن والسنة وما أرشدا إليه من إجماع صحابة وقياس شرعي. وبناءً على ذلك فانه لا يحق لمجلس الأمة أن يحل الحرام أو يحرم الحلال. لذلك لن يكون هناك في ظل دولة الخلافة (تصويت) على جواز الخمر أو جواز الربا أو فرض ضريبة على المبيعات أو الخصخصة للسماح للشركات الأجنبية والغربية بالسيطرة على شركات الكهرباء والنفط والغاز، لأن هذا محرم في  الإسلام ولا قيمة للأكثرية والأقلية في هذه الحالة، بل المرجع هو الشرع فما أحله هو الحلال حتى لو أن الأكثرية صوتت ضده، والحرام يبقى حراماً حتى لو أن الأكثرية أرادته حلالاً، فالرأي للشرع والشرع وحده. وهكذا يقال بالنسبة لتطبيق الحدود وتحرير الأراضي الإسلامية المحتلة وجعل العقيدة الإسلامية أساسا للثقافة لأن هذه الأمور واجبة.

أيها المسلمون في الباكستان
في ظل تطبيق النظام الحالي فان الحكام ظالمون، لأنهم لا يحكمون بالإسلام، قال تعالى: ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ))

إن النظام الحالي يقوم على عقيدة  فصل الدين عن الحياة. وهذا النظام الوضعي فتح الأبواب لأشكال عديدة من الظلم،حيث مجموعة قليلة من الرأسماليين تتلاعب بالقوانين لتامين مصالحهم الخاصة.وهذا ما نشاهده في أمريكا، كيف أن بضعة أفراد رأسماليين وعددا من الشركات يشرعون القوانين لضمان حماية مصالحهم،كما نشاهد ذلك في الباكستان،كيف أن السياسة عبارة عن تجارة لحماية مصالح شخصية مقابل ضمان المصالح الغربية.إن النظام القائم المستبد يناقض الإسلام ويحرم على المسلم أن ينتمي إلى مثل هذا النظام. قال تعالى: ((وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب)).

أيها المسلمون في الباكستان
يعلم الغرب أن وقت تطبيق الإسلام في العالم الإسلامي قد حان، وان الخلافة قد اطل زمانها. وفي محاولة أخيرة ويائسة ينادي الغرب المسلمين في الباكستان  لدعم النظام الوضعي الذي لم يجلب لأهل باكستان إلا الشقاء على مدى ستين عاما.

يعمل الغرب على تغيير الوجوه فقط من اجل إبقاء النظام الحالي الذي طالما ضمن مصالحه. وتعلمون أن تغيير الوجوه لا يكفي،إذ بتطبيق الإسلام فقط تتخلصون من الحياة البائسة،ويجب أن ترفضوا آخر محاولات الغرب اليائسة لإبعادكم عن الإسلام،ويجب أن ترفضوا أي دعم للنظام الفاسد من التصويت للذين يقبلون النظام الحالي، ويجب أن تُنهوا الهيمنة الغربية على حياتكم،عن طريق إقامة الدولة الإسلامية التي يعمل فيها الخليفة والممثلون المنتخبون –فقط- لإرضاء الله رب العالمين.

يا أهل القوة:
كونوا كالأنصار، أهل النصرة رضي الله عنهم، عندما أعطوا القوة المادية للرسول صلى الله عليه وسلم من اجل تطبيق الإسلام في المدينة.إنها نعمة من الله- سبحانه وتعالى- أنكم تتمتعون بالقوة في الوقت الذي رجعت فيه الأمة إلى الإسلام ومطالبتها بعودة الخلافة. وهي نعمة من الله سبحانه وتعالى أن جعلكم قادرين على تخليص الناس من الظلم من خلال تطبيق السلام.

حزب التحرير يناديكم لاجتثاث النظام الفاسد ووضع نظام الخلافة مكانه موضع التطبيق، وبذلك تنصرون الله سبحانه فينصركم ((وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)).

في السادس من شعبان 1428 للهجرة
 
حزب التحرير
2007/08/19م
 
ولاية الباكستان
 


إقرأ أيضا:-
الطاغية ترامب وربيبه كيان يهود يشنان هجوماً وحشياً على إيران
زيادة الضرائب دفعٌ للناس إلى الهاوية، واستغلالٌ انتخابيٌّ متكررٌ، وتأكيدٌ على إخفاق السلطات الحاكمة!
البيان الختامي لمؤتمر حزب التحرير في ولاية لبنان "التطبيع والاستسلام أم وعد الله ودولة الإسلام؟!" في الذكرى الأليمة الخامسة بعد المائة لهدم الخلافة!
جواب سؤال وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي
الخوف الحقيقي للغرب: عالم مسلم موحد