Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

لا النظام البرلماني ولا النظام الرئاسي ينهض بتركيا،
وإنما نظام الخلافة الراشدة هو الذي ينهض بها

لقد صودق أمس من قبل رئيس الجمهورية على القانون الذي أقر التغييرات الدستورية بعد النقاش الحاد والصراع الشديد في اللجنة العامة للمجلس. وسيبدأ العمل لإجراء الاستفتاء عليها بعد نشره في الجريدة الرسمية، ومن المحتمل أن يجري ذلك يوم 16 نيسان القادم.

أيها المسلمون!
إن الذي تريد السلطة أن تقوله هو: لا للنظام الإنجليزي البرلماني العفن ونعم للنظام الرئاسي الأمريكي! وأن النظام البرلماني قدم الخدمات للإنجليز بدلا من أن يقدِّمها للشعب... وأن النظام الرئاسي على النمط الأمريكي فهو سيقدم الخدمات للشعب... هكذا تريد السلطة أن تقول! ولكن الحقيقة هي غير ذلك فإن النظام الذي يراد أن يؤتى به لا يراعي عقيدة الشعب المسلم ولا مصالحه ولا قيمه، وإنما أعدّ ليراعي نفوذ أمريكا ومصالحها! هكذا هو، أي عكس ما يروجه الحكام من أكاذيب، فإن هذا النظام الجديد لا يقضي على حوادث الإرهاب ولا يحل المشاكل الاقتصادية ولا يسوّي المشاكل التي يعاني منها المجتمع. فالنظام الرئاسي الذي تريده السلطة هو كسابقه النظام البرلماني، فهذان النظامان نابعان من المبدأ الرأسمالي، ومثل ذلك كتبديل القبعات السيئة، خذ قبعة وارم قبعة!

أيها المسلمون!
إن النظام الرئاسي والنظام البرلماني هما سواء؛ نظامان فاسدان يخالفان العقيدة الإسلامية تماما. كلاهما يستند إلى العلمانية والديمقراطية. فهما نظامان يستندان إلى أفكار الكفر التي تتناقض مع العقيدة الإسلامية، حيث إن العلمانية نظام كفر تفصل الدين عن الحياة، والديمقراطية نظام كفر تجعل حق التشريع للإنسان وليس لله خالق الإنسان.

لقد وصف الإسلام النظام الذي يضع فيه البشر أحكامه وقوانينه حسب أهوائهم وعقولهم، وصفه بحكم الجاهلية، وقد طلب سبحانه وتعالى من المسلمين رفض حكم الجاهلية وطلب منهم الحكم بما أنزله سبحانه فقال: ﴿ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ﴾، وقال: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُون﴾.

أيها الحكام!
لقد جبل هذا الشعب بالإسلام، فهو شعب مسلم حمل راية الإسلام مئات السنين وذاق طعم العزة بالإسلام. وقد قاوم هذا الشعب أنظمة الكفر التي تتحكم فيه منذ قرن تقريبا وخاض الكفاح ضدها، وهو يتوق إلى حكم الإسلام المتمثل بالخلافة الراشدة. فإذا كان الحال كذلك؛ فلماذا تدافعون عن النظام الجمهوري وتقفون بعيدا عن نظام الخلافة؟! فلماذا تدورون وتحومون حول الأنظمة الغربية بدلا من العودة إلى أصلكم؟! فلماذا تخادعون المسلمين بألفاظ براقة؟! علما أن ما تفعلونه هو إطالة عمر نظام الديمقراطية الكافر وتقفون في وجه توجه الشعب نحو نظام الخلافة الراشدة. فلماذا تعملون على خداع هذا الشعب بألفاظ براقة وهي ألفاظ مزورة مغشوشة؟! اعلموا أنما تخدعون أنفسكم لا غير!

أيها الحكام!
إلى متى ستبقون تركضون وراء الشيء الخبيث وتذرون الطيب؟! إلى متى ستستمرون في تطبيق الدساتير المرقعة ذات المنشأ الغربي بدلا من الحكم بما أنزل الله؟! فهل تظنون أنكم بفعلكم هذا ستصبحون أعزاء باتباع أنظمة الدول الكافرة المستعمرة؟! لا والله! لن تنالوا العزة باتباع أنظمتهم، والله يقول: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾.

أيها المسلمون!
كونوا واعين تجاه حكامكم الماهرين في دس السم بالدسم، فلا ترضوا بالنظام البرلماني الإنجليزي العفن الذي فرض عليكم ولا بمثيله النظام الرئاسي الأمريكي. كونوا واعين تجاه الوعود الكاذبة المزورة التي تُزيَّن لكم لخداعكم. فلا ترضوا بالأنظمة والدساتير غير الإسلامية، لأنها أنظمة ودساتير مستوردة من دول الغرب، وهي أنظمة ودساتير كفر ديمقراطية وعلمانية مخالفة للإسلام، ولا تتضمن تلك الأنظمة والدساتير حلولا صحيحة تنهض بالمسلمين، فما عليكم إلا رفضها والعمل على إقامة نظام الحكم في الإسلام المتجسد بالخلافة الراشدة ودستورها المستند إلى الوحي فقط... كونوا عونا للعاملين لها، فهذا هو الخلاص الحقيقي وهذه هي النهضة الصحيحة.

﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾

14 جمادى الأولى 1438هـ
 
حزب التحرير
2017/02/11م
 
ولاية تركيا
 


إقرأ أيضا:-
الحكومة الانتقالية تضاعف أسعار الوقود وتمضي بعيداً في إفقار شعبها بتعليمات أسيادها
كتاب مفتوح من حزب التحرير في ولاية باكستان إلى علماء المسلمين في باكستان
ماذا يجب أن نفعل للمسجد الأقصى والأرض المباركة فلسطين؟ وما الذي لا يجوز لنا فعله؟
الأقصى يستصرخ الجيوش
رسالة إلى آبائنا وإخواننا وأبنائنا في القوات المسلحة الباكستانية بخصوص تحرير الأقصى