Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي صادر عن حزب التحرير- فلسطين

أجهزة السلطة الفلسطينية تعتدى على حرمة الشهداء بعد أن أزهَقَت أرواحهم البريئة

لم تكتفِ أجهزة السلطة الفلسطينية بقتل الشاب هشام البرادعي – عضو حزب التحرير - بدم بارد ومن مسافة قريبة، في مسيرة حزب التحرير السلمية الحاشدة في مدينة خليل الرحمن يوم أمس الثلاثاء، بل إنها اليوم اعتدت على جنازته اعتداءً شنيعاً لا يقوم به مسلم ولا حتى كافر فيه بقية من إنسانية.

فقد خرجت جنازة الشهيد من مسجد الحسين بعد صلاة الظهر، وما أن بدأت الجنازة بالسير حتى فتحت الأجهزة الأمنية وابلاً من الرصاص تجاه المشيعين للجنازة، فأصبح المكان كأنه جبهة حرب، تماماً كأن جيش السلطة مشتبك مع جيش يهود على مشارف تل أبيب، فأحدث هذا حالة من الإرباك للجنازة أدى إلى إيقاف قسم منها واستمر القسم الآخر يحمل جثمان الشهيد تحت أزيز الرصاص (الوطني) حتى أوصله إلى مثواه الأخير، وكانت المشيعون يهاجَمون من الخلف ومن الجوانب بالضرب المبرح وبأسلوب تنأى عنه وحوش الغاب المسعورة، وقد استمر هذا الضرب وإطلاق الرصاص باتجاههم على طول مسار الجنازة، وبأسلوب وحشي همجي لا يشبهه إلاّ أسلوب جيش الاحتلال اليهودي الذي أنجب هذا الجيش الوطني. حتى إن النعش كاد يسقط ثلاثة مرات من شدة التعرض للمشيعين. فهنيئاً لأمريكا ويهود بالسلطة المجرمة وأجهزتها، أجهزة تحرير فلسطين (من البحر إلى النهر).

وهنا نبين ما يلي:
1- كان الدافع الأساسي عند السلطة في هذا الهجوم المشين على الجنازة هو المحاولة اليائسة البائسة لاستعادة هيبة السلطة التي مُرغت في الوحل في اليوم السابق، حيث تمكن شباب حزب التحرير ومعهم الكثير من المؤمنين المخلصين من أهل محافظة الخليل، وبرغم الإجراءات الأمنية التي لم يسبق لها مثيل، من السير بمسيرتهم حتى نقطة النهاية ثم إلقاء بيانها الختامي حتى آخر كلمة فيه تحت أزيز الرصاص الذي أُطلق بشكل مستمر وعن بعد أمتار قليلة، واستمر إطلاق الرصاص تجاه المسيرة من البداية حتى  الانتهاء من إلقاء البيان الختامي.

2- لقد عزمت أجهزة السلطة على هذه المحاولة اليائسة البائسة لرد اعتبارها بغض النظر عن كل شيء، وسواءٌ أكان هناك مبرر أم لم يكن. وظنت أن ذلك يكون بزيادة قوة القمع التي تتصدى للجنازة والمشيعين لها، فجلبت من رام الله (600) عنصراً إضافياً، علماً أنها كانت استقدمت (بحسب أخبار متضافرة) (800) عنصراً من الأمن الأردني قبل أيام قلائل.


3- وتحاول السلطة تبرير جريمتها النكراء (الاعتداء على الجنازة) عن طريق التمحل والتأويل، والكذب والتضليل، فهي قد كانت اتصلت من خلال وسطاء بمن يعنيهم الأمر وطلبت أن لا تسلك الجنازة طريق الشارع الرئيسي (عين سارة) بل أن تسلك طريقاً آخر، وعللت ذلك بأن لديها معلومات أكيدة بأن هناك من يخططون لـ”الاندساس” في الجنازة وإحداث المشاكل. والحقيقة أن السلطة أرادت أن توجد مبرراً ولو أوهى من بيت العنكبوت لهجومها على الجنازة.

4- والسؤال البسيط الذي يطرح نفسه: هل “المندسون” لا “يندسون” إلاّ إذا سارت الجنازة في شارع (عين سارة)، وما الذي يمنعهم من “الاندساس” لو اتخذت الجنازة طريقاً مختلفاً. إن هذا وحده يُثبت قطعاً أن أن السلطة تتخذ هذا القول ذريعة وتضليلاً لارتكاب جريمتها.

5- كانت هناك طريقة واحدة بسيطة لمنع أية مشكلة في الجنازة وهذه الطريقة هي أن تختفي قوات الأمن “الباسلة” من طريق الجنازة تماماً (أليس العُرف في هذا البلد الطيب أن يختفي القاتل من وجه أهل المقتول)، فلماذا تمركزت أجهزة الأمن بالمئات حول مسجد الحسين وعلى بعد أمتار من الجنازة ولماذا انتشرت على طول الطريق إلى مقبرة الشهداء، مدججين بالسلاح والهراوات. إن هذا يدل على أن أجهزة السلطة كانت تخطط – بكل ثمن – أن تثأر من أهل الخليل الذين هزموها بالأمس وهم عُزّل هزيمة منكرة في ميدان الإيمان والإرادة.

6- وبهذا يتبين أن هنالك سبب واحد للاعتداء على الجنازة وانتهاك حرمة الشهيد، وهذا السبب هو المحاولة اليائسة البائسة لاستعادة شيء من الهيبة السليبة، فكان الاعتداء على الجنازة عن الإصرار والترصد.

7- نقول لأهل فلسطين جميعاً، إن هذه السلطة وأجهزتها الأمنية ليست منكم ولا أنتم منها، وإن كان في أجهزتها بقية من المغرر بهم، فإن الوقت لم يفت، فما عليهم إلاّ أن ينبذوها نبذ النواة فلا يسجل في تاريخهم وعند ربهم أنهم منحازون للكفر وأعوانه، يقتلون أبناءهم وإخوتهم ويتجسسون عليهم ويُسلمونهم ليهود. وإن أهل فلسطين إن لم يضعوا لهذه السلطة حداًّ وإن لم تأخذ كل عشيرة على أيدي أبنائها المنخرطين في الأجهزة الأمنية فإن الله تعالى سيحاسبهم على ذلك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم.

8- وأخيراً نؤكد للأمة أن حزب التحرير سيبقى بإذن الله تعالى ملتزماً طريقته في حمل الدعوة التي هي طريقة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، لن يحيد عنها ولو كان ثمن ذلك المهج والأرواح والأموال، حتى يُظهر الله هذا الأمر أو نهلك دونه، وندعو كل المخلصين المؤمنين للالتحاق بنا فإننا بإذن الله ركب الخير، ركب العمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فإن في ذلك الفلاح والعزة والثواب العظيم.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْوَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)

 
حزب التحرير
2007/11/28م
 
فلسطين
 


إقرأ أيضا:-
﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: احترام خيار سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني!
المشاركة في الانتخابات المحلية إقرار بالتنازل عن الأرض المباركة وخيانة لله ورسوله
السلطة اللبنانية غارقةٌ في التآمر، والأولوية عندها الدخول مع يهود في تفاوض مباشر
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً﴾
يا أهل لبنان: حذارِ من مدّ السلطة يدَها للتفاوض المباشر مع كيان يهود!