Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

قاطعوا الانتخابات في ظل النظام الاستعماري الحالي وأقيموا الخلافة

أيها المسلمون في الباكستان!
كما شاهدتم اليوم 28/11/2007 فان حاكم باكستان برويز مشرف خلع بزته العسكرية أخيرا، تلك البزة التي وصفها مرة بأنها كجلده الذي يغطي جسده. واليوم اقسم يمين الرئاسة كحاكم مدني للنظام الحالي، وهو الذي سيشرف على انتخابات كانون الثاني 2008 القادمة. وهكذا فان تخلي مشرف عن بزته العسكرية يكون قد حقق رغبة أسياده، فمنذ بضعة أيام وفي 20 من تشرين الثاني أعلن جورج بوش بان “مشرف قال بأنه سينزع بزته العسكرية، وقال بأنه ستعقد الانتخابات.”

وبنزع برويز مشرف بزته العسكرية تكون أمريكا قد ضحت بكرامته، بالرغم من السنين الطوال الذي خدمها فيها، لان بقاء النظام الحالي أكثر أهمية عند أمريكا من مصير أي حاكم عميل لها. وبالتأكيد فان هذا النظام هو الذي سمح لبرويز من دوام خيانته لله ولرسوله ولكم خلال السنين الثماني الماضية لصالح أمريكا. انه النظام الحالي الذي سمح لأمريكا من فرض استعمارها لأفغانستان، وهو الذي مكّن الاستعمار من فرض سيطرته على مقدراتكم، وأعان الهندوس المشركين على المسلمين في كشمير، ووضع عبد القدير خان رهن الإقامة الجبرية، وأعاد البرنامج النووي الإسلامي الوحيد في العالم الإسلامي القهقرى، وسمح بسفك دم المئات من الطلاب في المسجد الأحمر، وأمر اكبر جيش مسلم بقتال المسلمين في منطقة القبائل.

الحقيقة الظاهرة للعيان أن النظام الاستعماري في البلاد لطالما أنتج الخيانات خلال العقود الستة الماضية. بصرف النظر عمن يكون الحاكم سواء أجاء عن طريق الانتخابات الديمقراطية أم عن طريق الانقلابات العسكرية، فهذه الأنظمة عملت دائما على بسط هيمنة الاستعمار على شئون حياتكم. فلا عجب مما تشاهدونه من رهن مقدرات البلاد للبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية في ظل كلا النظامين الديمقراطي والدكتاتوري، ولا عجب أيضا من أن قوانين القضاء هي قوانين الاستعمار، كما انه لا عجب من أن يرسل جنودكم إلى جميع أنحاء العالم للمحافظة على مصالح الغرب، ولا عجب من فساد ذوق شبابكم بسبب القيم الغربية. نعم انه النظام الحالي الذي يضمن المحافظة على مصالح الاستعمار في بلادنا، كيف لا وكلا النظامين الدكتاتوري والديمقراطي يعطي صلاحية سن القوانين -للحكام-  بحسب أهوائهم ونزواتهم. لذلك من السهل على القوى الاستعمارية أن تسن القوانين لصالحها.

ولكي يمد الاستعمار من عمر هذا النظام المتهالك، ها هو يعرض عليكم انتخابات كانون الثاني 2008. إن الاستعمار يفضل حصار المسلمين تحت ظل النظام الحالي، وذلك لتخوفهم من اقتلاع المسلمين للنظام الفاسد الحالي، وإقامة دولة الخلافة مكانه. وذلك لان المسلمين إذا أقاموا دولة الخلافة فان الأمة ستكون أكثر من قادرة على مواجهة الاستعمار، إذ إن دولة الخلافة لن يضاهيها- في القوة- أي دولة أخرى في العالم من ناحية اتساع رقعة أراضيها، وكبر حجم جيشها، ووفرة مصادرها الطبيعية، وتعداد سكانها. لذلك فان الكفار لا يريدون لكم هذا الخير وتلك المكانة،  يقول رب العزة سبحانه وتعالى:مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ البقرة 105.

أيها المسلمون في الباكستان!
إلى متى تبقون صامتين على إذلالكم على أيدي النظام الاستعماري؟ والى متى ستظلون تشاركون في نظام لا ينتج إلا خائناً بعد أخر؟ إن تغيير الوجوه في ظل نظام الكفر الحالي بعد انتخابات كانون الثاني 2008 ليس إلا فتحاً لأبواب بؤس جديدة للسنين القادمة.

يحرم على أي مسلم يؤمن بالله -سبحانه تعالى- وبرسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يعاون أو يشارك أو أن يكون جزءاً من هذا النظام. كما يحرم على أي مسلم التصويت لأي مرشح للنظام الكافر الحالي، حيث يسنُّون القوانين في البرلمان فيجعلون ما حرم الله حلالا وما حلله حراماً. أي أن المشاركة في مثل هذه الانتخابات وقوع في المعصية، كما انه عمل مباشر لإعانة نظام الكفر، وهذا الذي حرمه الإسلام في قوله سبحانه وتعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} المائدة 44 وفي قوله سبحانه وتعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} المائدة 50.

إن حزب التحرير يدعوكم أيها المسلمون لترفضوا أي دعم للنظام الفاسد الحالي، وإلى أن تقيموا دولة الخلافة مكانه، حيث تحكم بكتاب الله وسنة نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم)، ويُنتخب فيها الخليفة وأعضاء مجلس الأمة في ظل الدولة الإسلامية بدل عقد الانتخابات في ظل النظام الكافر.

أيها الأحزاب السياسية!
كيف بكم تصطفون خلف بعضكم البعض ويزاحم بعضكم بعضا على فرصة للدخول في النظام الاستعماري وتخونون الله ورسوله والمؤمنين؟ والى متى تظلون تحملون أمريكا على ظهوركم كي تتمكن من التحكم بشعبكم؟ إن الديمقراطية لا تجلب خيرا لشعبكم. إن النظم الوضعية تفتح الباب واسعا للظلم من خلال تحكم فئة قليلة من المتسلطين في المجتمع، حيث يشرعون القوانين لحفظ مصالحهم ولو كان على حساب الآخرين. وهذا الحال ينطبق على الدول العظمى التي تنظرون لها على أنها مثالكم الأعلى (أمريكا وبريطانيا) حيث كبار رؤساء الأموال والشركات العملاقة هم الذين يضمنون سن القوانين التي تخدم مصالحهم، كما أن هذا الحال ينطبق على السياسيين الباكستانيين حيث جل همهم الحفاظ على رغباتهم الشخصية مقابل الحفاظ على مصالح الغرب. يقول الحق تبارك وتعالى:

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً} الفرقان 43.

إن حزب التحرير يدعوكم إلى مقاطعة هذه الانتخابات التي تقوم بالتشريع بدلاً من الله سبحانه، وإلى أن تحافظوا على مصالح الأمة بإيجاد القيادة المخلصة التي تحكم بما أنزل الله سبحانه، وأن تعلنوا براءتكم من الدكتاتورية والديمقراطية، تلك البضاعة الزائفة التي صنعها الكافر المستعمر لكم، وأن تتوجوا كل ذلك بإقامة دولة الخلافة الراشدة.

  يا أهل القوة والمنعة! أيها المسلمون في القوات المسلحة!
عندما قدم نائب وزيرة خارجية أمريكا وهو سيد هذا النظام (جون نجروبونتي) إلى البلاد، سارع إلى لقاء الجنرال (كياني) حتى قبل أن يلتقي بمشرف. وهذا دليل صارخ على معرفة السيد الحقيقي لهذا النظام، وهو الوحيد الذي يعيّن رئيس الجيش! أليست هذه صفعة على الوجه وهي إهانة عظيمة لأكبر جيش إسلامي في العالم؟

لقد قيل “بان الحكيم من اتعظ بغيره” فبالرغم من أن مشرف خدم الأمريكان لثماني سنوات، إلا أنهم على وشك التخلي عنه تماما كما تخلى الكفار عن صدام حسين. لذلك فان حزب التحرير ينصحكم جميعا وعلى وجه الخصوص رئيس الجيش القادم بان يختار الخيار الصواب، وهو خيار صلاح الدين الأيوبي الذي وحد الأمة جميعها تحت راية “لا اله إلا الله محمد رسول الله” وحرر الأمة من الاستعمار الصليبي الذي بطش بالأمة لعقود.

انتم أهل النصرة كالأنصار الأطهار الذين أعطوا النصرة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليقيم دولة الإسلام في المدينة المنورة. لقد شرفكم الله -سبحانه وتعالى- بان حباكم بالقوة في الوقت الذي عادت فيه الأمة وبقوة للإسلام، وقد بدت دولة الخلافة في الأفق. لذلك لا يقبل منكم أن تقفوا متفرجين، ولا تنقذوا أمتكم، وكأنه لا حول لكم ولا قوة. إن حزب التحرير يدعوكم لخلع النظام الحالي، والحكم بما انزل الله عن طريق دولة الخلافة.

{وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} التوبة 100.

16 ذو القعدة 1428 هجري
 
حزب التحرير
2007/11/29م
 
ولاية الباكستان
 


إقرأ أيضا:-
الطاغية ترامب وربيبه كيان يهود يشنان هجوماً وحشياً على إيران
زيادة الضرائب دفعٌ للناس إلى الهاوية، واستغلالٌ انتخابيٌّ متكررٌ، وتأكيدٌ على إخفاق السلطات الحاكمة!
البيان الختامي لمؤتمر حزب التحرير في ولاية لبنان "التطبيع والاستسلام أم وعد الله ودولة الإسلام؟!" في الذكرى الأليمة الخامسة بعد المائة لهدم الخلافة!
جواب سؤال وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي
الخوف الحقيقي للغرب: عالم مسلم موحد