Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

في حربه الشاملة على الإسلام والمسلمين
الغرب يكثّف هجومه على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى القرآن الكريم

تشهد الحرب الشاملة التي يشنها الغرب على الإسلام والمسلمين، تلك الحرب التي لم يتوان الرئيس الأمريكي عن وصفها أربع مرات بأنها حرب صليبية، تصعيدا جديدا ومثيرا يتمثل في التركيز على استهداف شخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم والإساءة إليهما بشكل فجّ.

كان من الممكن أن لا نرد على هذه السفاهات والترّهات لو أنها كانت تصدر عن أشخاص معزولين حاقدين يريدون الشهرة من خلال سبّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن نظرةً فاحصة للإجراءات التي اتخذها ويتخذها الغرب في السنوات الأخيرة ضد الإسلام والمسلمين عقيدةً وأحكاماً ورسولاً وقرآناً وتاريخاً ومساجد ومدارس وأئمةً وحجاباً، بالإضافة إلى احتلال بلادهم وتفتيتها وقتل أبنائهم ونهب ثرواتهم، تجعلنا نجزم أن الإساءة لشخص رسول الله والقرآن الكريم هي حلقة من حلقات الحرب التي يشنها الغرب على الإسلام والمسلمين، ولذلك يقف الغرب (عملياً) خلفها بحجة حرية الرأي وحرية التعبير.

والسؤال الذي يطرح نفسه، ماذا يهدف الغرب من خلال الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم؟؟؟
إن الغرب يهدف إلى تحقيق أمرين، أحدهما يتعلق بالمسلمين والآخر بالغربيين أنفسهم:

أما ما يتعلق بالمسلمين، فرغم هيمنة الغرب الكاملة على بلادهم عسكرياً وسياسياً وأمنياً واقتصادياً، وإعلامياً وثقافياً، ورغم سيل الدماء الذي ينزف منهم يومياً في فلسطين والعراق والصومال والسودان وأفغانستان وكشمير والبوسنة ووو..... ورغم هذا التجويع والإذلال اليومي بفعل السياسات الغربية ومن خلال الحكام الموالين له، رغم كل ذلك وغيره فإن المسلمين يواجهون ويقاومون ويتحدّون ويفشلون المشاريع الغربية الاستعمارية، لا بل إنهم يسعون لاستعادة سلطانهم المغصوب وشرعهم المغيّب ووحدتهم الضائعة، وحمل الإسلام رسالة إلى العالم.

لما رأى الغرب ذلك جنّ جنونه، ورأى أن سرّ قوة المسلمين ومبعثها يكمن في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فوجّه إليهما السهام متوهماً أنه يوهن عزم المسلمين ويصيبهم في مقتل!
أما نحن فإننا نبشّر الغرب بما يسوؤه!

لقد آمن المسلمون بالإسلام إيماناً جازماً اطمأنت له قلوبهم، واقتنعت به عقولهم، فعقيدنهم راسخة يقينية ولن يزيدهم هذا السفه والفجور في مهاجمة نبيهم وكتابهم إلا إيماناً على إيمان ويقيناً على يقين وحباً على حب لرسولهم وكتاب ربهم.

ونزيد هذا الغرب واحدة، فأنتم بحضارتكم الرأسمالية التي تفصل الدين عن الحياة، وما جنته على البشرية من حروب عالمية وإقليمية قتلت الملايين من البشر من أجل الصراع على الثروة والنفوذ، ودمرت كل القيم لحساب القيم المادية ، ودمرت الأسرة والطفولة، وجاءت بأفكار التمييز العنصري، واستعمار الشعوب واستعبادها، ونهب ثرواتها، وإشعال الحروب الأهلية لتسويق السلاح، وامتهان المرأة وتحويلها إلى مجرد متاع، وغير ذلك الكثير، يجعلكم أضعف وأقل شأناً من أن تنجحوا في تسديد سهم واحد للإسلام أو من أن تشككوا مسلما في دينه.

وأما ما يتعلق بغير المسلمين وبالذات الغربيين فإن هذه الحملة ضد الإسلام متمثلاً في القرآن والرسول، إنما تستهدف تعميق الكراهية عند الغربيين للإسلام عقيدة وشريعة، وشحن نفوسهم بالبغضاء للمسلمين، لعلهم يستطيعون بذلك تحقيق هدفين.

الأول: وقف هذا الإقبال الكبير على اعتناق الإسلام من قبل الغربيين أو الاقتراب منه ودراسته. ونحن في هذا المجال مطمئنّون إلى قول الله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) الأنفال

والثاني: هو تهيئة الغربيين والمجتمعات الغربية لإجراءات قاسية وقد تكون دموية، يخطط السياسيون من متطرفي الغرب لتنفيذها لإخراج المسلمين من الغرب وترحيلهم إلى بلادهم.

أيها المسلمون...
إنّ آمال البشرية اليوم معقودة عليكم لإنقاذها من جور النظام الرأسمالي وظلمه، فأنتم الوحيدون المؤهلون لاستلام قيادة البشرية، وإعادة الطمأنينة إليها، ولا شك أنّكم قادرون على ذلك إن أنتم عدّتم إلى كتاب ربكم وسنة نبيكم، وأقمتم خلافتكم، ووحدتم بلادكم، وحملتم دعوة الإسلام إلى العالمين.

24 ربيع الأول 1429 هـ
 
حزب التحرير
2008/04/01م
 
أستراليا
 


إقرأ أيضا:-
رسالة إلى رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف
حادثة بيك-أباد: تعذيب وتهم كاذبة
﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾
يا جيوش المسلمين من ينصر رفح وجنين وكل فلسطين إن لم تنصروها؟!
إلى متى يا أمة محمد؟!