Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

بمناسبة اليوم العالمي للشباب (الكاثوليكي) في سيدني – أستراليا
دعوة مفتوحة إلى الإسلام

(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعا) (الأعراف: 158)

بمناسبة اليوم العالمي للشباب (الكاثوليكي) في سيدني – أستراليا، نجد من واجبنا والتزاماً منّا بالمسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى بتبليغ دينه الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء والرسل عليهم السلام، والتزاماً منّا بالمسؤولية تجاه الإنسان الذي يشقى اليوم ببعده عن خالقه من حيث الإيمان الصحيح به والالتزام بما شرع من دين، حتى أصبح هذا الإنسان يعيش اليوم في عالم يواجه اختلالاً كبيراً في موازين الخير والشر، وانحطاطاً في القيم الروحية والخُلقية والإنسانية، وطغيان القيم المادية النفعية البحتة، وحيث عمّ الظلم واستُعبد البشر، وقُتل الملايين في حروب استعمارية ظالمة، وحيث الترف الفاجر من جهة، والجوع المؤدي إلى الموت من جهة أخرى، وحيث الانحلال الخُلُقي الذي يكاد يعصف بالانسانية لما ترتب عليه من تدمير للإنسان والبيئة والأسرة والطفولة وانتشار للأمراض الحسية والمعنوية التي تقتل وتحطم ملايين البشر سنوياً.

نتوجه إليكم بدعوتنا هذه إلى الإسلام بكل صدق وإخلاص، بعيداً عن هرطقات حوار الأديان، ولحبنا الخير لكم كما نحبه لأنفسنا، مع علمنا بالأجواء المشحونة بالعداء للإسلام، وحملات التشويه المتعمدة للإسلام عقيدةً وشريعةً ورسولاً وقرءاناً وتاريخاً، لأننا نعلم أن الله سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان وكرّمه بالعقل المميز والذي إن تحرر من موروث العادات والتقاليد، ومن قيود التقليد الأعمى واتباع الهوى قادر على أن يصل إلى الحق والحقيقة.

لقد بعث الله سبحانه وتعالى محمداً صلى الله عليه وسلم كما بعث الأنبياء والرسل عليهم السلام من قبل، وبعث معه معجزته الخالدة إلى يوم الدين، القرآن الكريم، والذي لم ولن يتغير منه حرف واحد منذ نزوله حتى يومنا هذا وإلى يوم الدين.  حيث تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظه من التبديل والتحريف والتضييع، كما حصل لكتب سماوية أخرى، وحتى يبقى حجة على كل إنسان إلى يوم القيامة، حيث أن الانسان مطالب أن يؤمن بآخر الأنبياء والرسل وأن يتبع ما أتى به من عند خالقه سبحانه وتعالى كما هو مع كل الأنبياء والرسل السابقين.

(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر: 9)


الإسلام الذي ندعوكم إليه

العقيدة الإسلامية
أساس العقيدة الإسلامية الإيمان بأن لهذا الكون خالقاً واحداً هو الله سبحانه وتعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله) (محمد: 19).
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ) (الصمد)
وأن الله سبحانه وتعالى من يجب إفراده بالعبادة وحده
(وما أمروا إلا ليعبدو الله مخلصين له الدين حنفاء) (البينة:5)
وأن الله سبحانة وتعالى هو وحده المشرّع (الا له الخلق والأمر) (الأعراف: 54)
ومن أساسيات العقيدة الإسلامية الإيمان بالرسل كلهم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم والإيمان بالملائكة والإيمان بالكتب التي أنزلها الله سبحانه وتعالى وآخرها القران الكريم والإيمان بيوم القيامة حيث الحساب (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا)(النساء 136) والإيمان بالقدر ومنه تقدير الله سبحانه في الأزل وإحاطة علمه بكل شيء.

عيسى ابن مريم (عليهما السلام) في القرآن
لقد تحدث القرآن كثيراً عن رسول الله عيسى ابن مريم عليه وعلى أمه السلام، والتي ولدته دون أن يمسسها بشر.
(قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا * ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ * مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ) (مريم: 36-29)

الإسلام والإنسان

خلق الله سبحانه وتعالى آدم من طين، ثم خلق منه زوجه، ثم خلق منهما الناس جميعا.
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء) (النساء : 1)
(يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم) (الحجرات: 13)

ثم كرّم الإسلام الإنسان بالعقل:
(ولقد كرّمنا بني آدم) (الإسراء: 70)

جعل الإسلام التفاضل بين الناس بالتقوى والعمل الصالح
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات: 13)

لا فرق في الإسلام بين الذكر والانثى:
(أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) (آل عمران: 195)

حفظ النفس البشرية
(مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) (المائدة: 32)

الإنسان والمسؤولية
خلق الله الإنسان، وخلق فيه غرائزه وحاجاته العضوية، وكرمه بالعقل المميز، ثم أرسل إليه الرسل والأنبياء، ولكن الله سبحانه وتعالى جعل للإنسان نفسه أن يختار بين الإيمان والكفر، وجعل القرار بيده دون إكراه.
(لا إكراه في الدين) (البقرة: 256)
(فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها) (يونس: 108)
وعلى الإنسان أن يتحمل مسؤولية اختياره، خيراً أم شراً
(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (الزلزلة:7،8)

الأسرة
احترام الوالدين (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) (الاسراء: 23)
تقدير الزوجة (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) (الروم: 21)
المال والبنون (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) (الكهف: 46)
صلة الرحم (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى) (النساء: 36)

الإسلام والعدل
أمر الإسلام بالعدل المطلق في كل وقت وحين ومع كل إنسان
(وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ) (النساء: 58)
(وزنوا بالقسطاس المستقيم) (الاسراء: 35)
(وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة: 8)
وحرّم الإسلام الظلم:
(وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) (الكهف: 49)
وفي الحديث: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)

القيم الخُلُقية والإنسانية في الإسلام
(وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَـٰهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً)(الفرقان: 63)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات: 11)

(وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ*  وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ* وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِير) (لقمان: 19-13)
(إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ) (النحل: 116)
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) (المرسلات: 19)
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا ) (الإنسان 8)
(‏وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ‏) (‏الفرقان: 72)

تحريم الفواحش
(وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) (الإسراء 32)
(وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) (البقرة: 275)
(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ  (النور 30 – 31)

تحريم اللواط
(أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) (النمل: 55)
هذا بعض الإسلام الذي ندعوكم إليه علما يأن الإسلام منهج حياة كامل عقيدة وعبادة وأخلاقاً ومعاملة، وأنظمة حكم، واقتصاد، واجتماع، وعلاقات دولية، وأحكام السلم والحرب، وغير ذلك.
(...الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا...) (المائدة: 3)
فأقبلوا عليه بقلوب مفتوحة وعقول واعية ونية صادقة، واطّلعوا عليه واسألوا المسلمين من حولكم.


والسلام على من اتبع الهدى

سيدني

 
حزب التحرير
2008/07/15م
 
أستراليا
 


إقرأ أيضا:-
رسالة إلى رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف
حادثة بيك-أباد: تعذيب وتهم كاذبة
﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾
يا جيوش المسلمين من ينصر رفح وجنين وكل فلسطين إن لم تنصروها؟!
إلى متى يا أمة محمد؟!