|
في الحادي عشر من ربيع الاول – نيسان 2006 تذكر المسلمون نبيهم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم،وفي هذا اليوم حصل انفجار غادر وجبان في كراتشي ادى الى قتل اكثر من خمسين مسلما وجرح العديد،فقد كان الحدث مروعا لمن شاهده، كما احدث عميق الاسى فيمن سمع عنه لاحقا.
ان الامر خطير والحدث جلل،من اجل ذلك يتوجب علينا ان نقف على ملابسات الحادث واسبابه،كي لا يقع المسلمون في مصائد اعدائهم الكفار،ولكي لا يتلاوم المسلمون ويتهم بعضهم بعضا، وهذا من شانه خدمة مصالح اعدائهم، من اجل ذلك فان حـزب التحريـر يود تذكيركم ايها المسلمون بثلاثة امور عن حالكم:
اولا:إنَّ اي مسلم يؤمن بالله وبالكتاب العظيم سواء أكان سنيا ام شيعيا، وسواء أكان مهاجرا ام سنديا، بنجابياً ام باثانياً،كشميرياً ام بلوشستانياً،يجب ان يتدبر قوله تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) سورة النساء اية 93.ومن كان يؤمن بمحمد رسولا صلى الله عليه وسلم يجب عليه ان يعي قوله صلوات الله وسلامه عليه: (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم).
ثانيا: ان هذه الهجمة هي احد فقرات سلسلة الهجمات على المسلمين سنة وشيعة، والقصد من ورائها هو تصعيد الصراع المذهبي وتغذية للعنف بين الطرفين، ذلك ان الفرقة لا تخدم الا اولئك الذين يكرهون الاسلام والمسلمين، فاحرصوا ايها المسلمون على ان لا تقعوا فريسة لمخططات اعدائكم، وتأسُّوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، واهتدوا بهدي الصحابة الكرام رضوان الله عليهم اجمعين (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُم) سورة الفتح اية 29
ثالثا: نود ان نؤكد لكم مجددا، ايها المسلمون، ان حياتكم ودينكم وعلماءكم ليسوا بمامن في ظل هذا النظام الحالي،فعلى مرِّ العقود السابقة اهمل النظام الحالي شؤونكم مرارا وتكرارا وبشكل ماساوي كي يدفع بكم للنيل من بعضكم البعض.
يجب عليكم ان تتعاملوا مع هذا الحدث المروِّع بوعي وحكمة،فلا تستهدفوا بعضكم بعضا،بل يجب ان تعملوا جنبا الى جنب الى خلع هذا النظام من جذوره، هذا النظام الذي لم تحصدوا من ورائه الا البؤس واشعال نار الفرقة بينكم،واقيموا دولة الخلافة كما اقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وحَّد المهاجرين والانصار في دار الهجرة المدينة المنورة.يقول الله سبحانه: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) سورة آل عمران آية 103.
|