|
يقوم النظام السوري بين الحين والآخر باعتقالات شباب الحزب، ليس لشيء إلا لأنهم يقولون ربنا الله. إنهم يقولون كلمة الحق فتُفزع النظام وأزلامه:
فإذا قال الحزب إن النظام يسعى للتفاوض مع كيان يهود والاعتراف به، وعقد اتفاقية صلح معه حول الجولان على غرار مصر والأردن، وإنّ كيان يهود هو الذي يرفض، وهو ليس في عجلة من أمره لأن الجبهة السورية هادئة. وإنّ الاعتراف بكيان يهود المغتصب لفلسطين جريمة، وإن التفاوض معه لن يعيد أرضاً ذات سيادة، بل يعيدها تحريكُ الجيوش للقتال، ومثال مصر والأردن واضح لكل ذي عينين،
إذا قال الحزب ذلك خجلوا من ذكر هذه الحقيقة في العلن وبدأوا باعتقالات الشباب.
وإذا قال الحزب إن أميركا أدخلت الجيش السوري إلى لبنان ليحفظ لها مصالحها، وتبقى سوريا ولبنان محمية لأميركا، فلما اختلفت الظروف الدولية، وأصبحت مصالح أميركا تقتضي عدم بقاء الجيش السوري، أمرت النظام السوري أن يسحب جيشه فسحبه بطريقة ذليلة مهينة، لا يرضاها كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد،
إذا قال الحزب ذلك خجلوا من ذكر هذه الحقيقة في العلن وبدأوا باعتقالات الشباب.
وإذا قال الحزب إن الكفار المستعمرين قسموا بلاد المسلمين إلى كيانات منفصلة عن بعضها، واتفاقية سايكس بيكو سيئة الذكر ماثلة في الأذهان، ثم اتخذ الحكام من انفصال هذه الكيانات عن بعضها عيداً يحتفلون به، كل دويلة تمسِّك بقوة بما رسمه لها الكفار المستعمرون من حدود (وطنية) بدل أن يمحوا ما رسمه المستعمرون، ويحتفلوا بوحدة الأمة في دولة واحدة، الخلافة الراشدة،
إذا قال الحزب ذلك خجلوا من ذكر هذه الحقيقة في العلن وبدأوا باعتقالات الشباب.
وهكذا، فإن كلمة الحق تصيبهم بالدُّوار، وبدلاً من مقارعة الحجة بالحجة -لو كانت عندهم حجة- فإنهم يقارعونها بالبطش والاعتقال!
لقد أصدر الحزب في سوريا بتاريخ 16/4/2006 بياناً حول احتفالات النظام السوري بـ(الاستقلال). وقد بيَّن الحزب في البيان كيف أن الكفار المستعمرين جزَّأوا بلاد الشام إلى كيانات أربعة أحدها سوريا، وجزأوا بلاد المسلمين الأخرى إلى كيانات متعددة، بل هم لازالوا يحاولون تجزئتها مرة أخرى. وأضاف البيان أن كل كيان أصبح يحتفل (وطنياً) بكينونته المنفصلة عن الكيانات الأخرى. ودعا الحزب إلى أن تتجمع الأمة لا أن تتجزأ، وأن تحتفل بوحدتها لا بتفرقها، وأن يكون عيدها هو يوم انتصارها على عدوها لا يوم التفاوض مع عدوها، وأن تحكِّم إسلامها في الحياة والدولة والمجتمع فتعود كما كتب الله لها {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} هذا القول الحق فزع منه النظام السوري، وبدأ بالاعتقالات على أثر توزيع البيان فأضاف بذلك معتقلين جدداً إلى عشرات المعتقلين الموجودين في سجونه بالإضافة إلى آخرين مضى على اعتقالهم فوق خمس وعشرين سنة دون أن يعلم أهلهم شيئاً عن مصيرهم: أأحياء هم أم أموات!!
إن هذه الاعتقالات المتكررة لن تطفئ شعلة حـزب التحريـر؛ لأن مصدر هذه الشعلة كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ووجهتها تطبيق كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولن يطفئها بإذن الله ظلم الظالمين، ولا جرائم المجرمين، فإن حمَلتها رجال ينظرون بإذن الله إلى هناك: نصر من الله وفتح قريب، ثم جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. وأما الظالمون، فمصيرهم أسود مظلم في الدارين {مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}.
|